تلقى المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير ببالغ الأسى الحكم الذي أصدرته اليوم محكمة جنايات بني سويف بحبس الصحفي عماد أبو زيد مراسل جريدة الأهرام ببني سويف لمدة 3 سنوات في تهم تتعلق بعمله الصحفي في حقيقة الأمر، رغم أن النيابة قدمت الصحفي للحكمة بتهم إضافية أخرى منها الانتماء لجماعة محظورة قانونًا وهي جماعة الإخوان المسلمين حتى يمكن لها حبس الصحفي.

وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على أبو زيد في سبتمبر من العام الماضي من منزله بمركز ببا بمحافظة بني سويف بسبب نشره العديد من التقارير التي لم ترق للسلطة الحاكمة سواء في جريدته الأهرام أو في منافذ إعلامية أخرى بينها صفحته الشخصية على الفيس بوك، وتم ترحيله إلى معسكر الأمن المركزي ليقضي به 3 أشهر قبل أن يتم إخلاء سبيله على ذمة القضية.

ويؤكد المرصد أن هذه الاتهامات أصبحت معروفة ومكررة من النيابة التي قدمت العديد من الصحفيين بتهم مماثلة أو تهم إضافية أخرى حتى تتمكن سلطة الحكم الحالية من الانتقام منهم نتيجة أدائهم المهني وتعبيرهم عن رأيهم الرافض للانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو، وما سبقه من تحركات عنيفة قامت بها بعض الأطراف السياسية والأمنية، تمهيدًا لذلك الانقلاب.

وينوه المرصد بأن هذا الحكم جاء بعد سلسلة من الأحكام ضد حرية الصحافة منها الحكم بالحبس بين سبع وعشر سنوات حضوريًّا وغيابيًّا على 18 شخصًا في قضية الجزيرة من بينهم مراسلو الجزيرة المعروفون الثلاثة: بيتر جريسته ومحمد فهمي وباهر محمد، أو ما عرف إعلاميًّا بخلية الماريوت، والأحكام العسكرية التي صدرت بحق 6 صحفيين والتي تم إيقاف بعضها في الاستئناف وتنفيذ بعضها خصوصًا ضد صحفيي شبكة رصد، وكذا الحكم بحبس الصحفية سماح إبراهيم لمدة ستة أشهر، كما أن  هناك 67 صحفيًّا وإعلاميًّا مصريًّا لا يزالون يقبعون في السجون المصرية  سواء لتنفيذ أحكام أو بانتظار الإحالة إلى محاكم  بسبب عملهم المهني وتبنيهم لرؤى معارضة للحكم الحالين وهو أكبر عدد من الإعلاميين يقبع في السجون في تاريخ مصر دون تحركات حقيقية سواء من نقابة الصحفيين المصرية أو المجلس الأعلى للصحافة أو المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام والتي سبق لها التحرك بقوة من قبل في قضايا أقل من ذلك كثيرًا.