أكد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة أن أهم ما أثبتته الحشود المتقابلة اليوم هو أن هناك قوة تستطيع الحشد في مواجهة التيارات اﻹسلامية، هذه القوة الشعبية أعادت تنظيم نفسها وهي تحالف واسع من رجال أعمال وأعضاء سابقين في الحزب الوطني وضباط أمن تركوا عملهم وجموع غاضبة وساخطة ﻷسباب عديدة وقلة من تيارات سياسية لم تكن قادرة من قبل على حشد 10% من هذه الحشود.
وتساءل: هل تقدر هذه القوى على التماسك حتى اﻻنتخابات البرلمانية القادمة؟ وهل تملك قدرة على إبقاء هؤﻻء في الميادين 10 أيام؟
وأضاف العريان عبر تدوينة له عبر موقع "فيس بوك": "لو أرادت القوى اﻹسلامية التي أعلنت (التحالف الديمقراطي الوطني) الحوار والتفاهم مع تلك الجبهة العريضة، فهل تجد قيادة على استعداد للحوار والمصالحة الوطنية؟ وهل تضم تلك القيادة المنافسة رموز اﻷحزاب الحالية الذين يعلم الجميع ضعف أحزابهم وعدم قدرتهم على الحشد؟! إذا انتهى اليوم بعدم سفك دماء- كما حدث بفضل الله حتى اﻵن فإن الديمقراطية والتحول الديمقراطي يكون حقق مكسبًا كبيرًا، ﻷن هذه الحشود ﻻ بد أن تترجم نفسها في تعبير سياسي ديمقراطي عبر الصناديق واﻻقتراع.
وتابع: هذا سيجعلنا نكون أمام حزبين كبيرين أو جبهتين تتداوﻻن السلطة في مصر شرط احترام القواعد الديمقراطية والدستورية وعدم اﻻنقلاب عليها وعدم إقصاء أحد.
وأكد أنه سيكون هناك رابحون اليوم وهناك خاسرون؛ فالقوى اﻹسلامية ربحت استعادة قدرتها على حشد الملايين وتماسكها الواضح ووضوح موقفها من اﻻلتزام بالديمقراطية والشرعية واحترام إرادة الشعب كما يعبر عنها في صناديق اﻻقتراع، كما أن البعض خسر باعتزاله خشية فتنة منعها الحشد والحشد المضاد.
وأضاف أنه على النقيض فإن مناصري النظام السابق وأنصار شفيق كسبوا بظهور قدرتهم التنظيمية واختبائهم خلف واجهات شبابية وسياسية وفي الغالب سيتخلون عنها إذا بدأت مصالحة حقيقية، وسيطلبون أن يكون المصالحة معهم وليس عبر وسطاء بعد أن نجحوا في انتزاع اعتراف بعض من ثار ضدهم بحقوقهم الوطنية.
وتابع: هناك أحزاب خسرت ولم تقدر حتى اﻵن على بناء نفسها وأضاعت الوقت والجهد في مناكفات ولم تستوعب قواعد الديمقراطية وأعلنت عدم احترامها لدستور وافق عليه الشعب ورفضت الحوار بإصرار ولن تستطيع العودة إليه ﻷن في ذلك مزيد من الخسارة.
وأضاف: "بذلك عدنا إلى أيام عبد الناصر والسادات ومبارك فالنظام القديم الذي كان في الحكم ستين سنة يسانده الجيش واﻷمن وتدعمه قوى خارجية ثم تحول إلى معارضة سياسية وشعبية، في مواجهة التيارات اﻹسلامية وفي القلب منها (اﻹخوان المسلمون).
وتابع العريان قائلاً: إن الجيش قد كسب احترام الجميع وابتعاده عن اﻻنغماس في الحزبية والعمل السياسي والتزامه الشرعية الدستورية، بينما الشرطة كسبت وخسرت، في نفس الوقت كسبت عدم تعرضها للمتظاهرين لكنها خسرت انحياز بعض ضباطها لعمل سياسي وضعف البعض عن منع العنف الذي حدث في اﻷيام السابقة وتواطؤ القلة مع البلطجية.
وأكد العريان أن البلطجة لن يكون لها بعد ذلك مكان إذا تحققت مصالحة وطنية حقيقية تقود إلى انتخابات برلمانية تستعيد توازن القوى وتعمل على تعديلات دستورية لصالح الوطن.
وأشار إلى أن الرئيس استطاع أن يحتفظ بهدوئه وأعلن أنه مع الشرعية الدستورية وسيستكمل التحول الديمقراطي وسيفعل لجنة المصالحة الوطنية ولجنة التعديلات الدستورية، وينتظر ملايين المصريين منه الكثير خاصة في تحسين أحوالهم اﻻقتصادية والمعيشية وتحقيق مطالب الشعب ﻻستعادة الهدوء بعد أيام عصيبة.
وأكد أن البورصة قد كسبت في تعاملاتها اليوم، ولم تحدث حرب أهلية، وحفظ الله دماء المصريين، ولم ينهب سارق البنوك، وفشل إعلام الفتنة في إثارة رعب الناس.