قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة إن اليوم في التقويم 30/6، لكنه في تاريخ مصر الحديث نهاية بين إرادتين؛ إرادة بدأت في 19 مارس 2011 بالاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تريد استقرارًا يحميه الدستور وتعمل من أجل بناء مؤسسات الدولة المصرية الوطنية الحديثة المدنية الديمقراطية الدستورية؛ التي تستند إلى الشريعة اﻹسلامية كضمان لحفظ حقوق المصريين جميعًا متساويين، مسلمين ومسيحيين رجالاً ونساءً شيبًا وشبانًا.
وأضاف في تدوينة له عبر "فيس بوك": وأما الإرادة الثانية فهي إرادة نظام قديم قادته نخبة فاسدة استبدت بأمر البلاد، وهمشت الشعب وألغت إرادته بتزوير الانتخابات، وسرقت ثروته، وأفسدت النخبة الإعلامية والفكرية والثقافية والسياسية واﻻقتصادية، فقربت أهل الحظيرة وطاردت البديل اﻹسلامي في السجون وبعيدًا عن أي موقع للتأثير.
وقال العريان: "انتصرت إرادة الشعب رغم كل ما واجهها من أعاصير وعواصف، وتوجت إرادتها بانتخاب أول رئيس من المهمشين المبعدين الذين ضحوا كثيرًا وصبروا طويلاً، واحترم الجيش إرادة الشعب، وحاولت النخبة خاصة صاحبة السلطة تعطيل المسيرة، فتم حل أول مجلس شعب منتخب بإرادة حرة، وتم التربص بمجلس الشورى والجمعية التأسيسية لمنع إصدار الدستور، وجاء الإعلان الدستوري ليقطع عليهم طريق اﻻنقلاب، فثارت ثائرتهم، وأسقط في أيديهم، فشكلوا تحالفًا جمع المتناقضين، وفشل، فجاءت المحاولة الحالية لتتمرد على إرادة الشعب وتدعى تمثيل الشعب".
وأوضح أن الشعب اليوم يعلن حماية إرادته الحرة، وعلى الجميع حماية سلمية المظاهرات ومنع العنف، واﻻحتكام إلى صناديق اﻻقتراع في انتخابات نيابية برلمانية قادمة ولن تستطيع قوة تعطيلها.
وأشار إلى أن المعارضة أمامها فرصة لترجمة إعداد مؤيديها "المليونية" إلى أصوات بالصناديق لتجبر الرئيس بطرق دستورية على استفتاء الشعب لحل مجلس النواب إذا فشل في التوافق مع الرئيس، وحينها إذا رفض الشعب حل المجلس وجبت استقالة الرئيس؛ بالدستور وليس بالتظاهر والبلطجة والدم الحرام.
وأضاف: "حمى الله مصر وشعبها وحفظ دماء أهلها من هوس السلطة وتطاحن ساسة فقد بعضهم عقله رغبةً في سلطة طارت من بين يديه".