اتهم كارم عبد الحميد، عضو مجلس الشعب السابق وعضو لجنة النظافة بحزب الحرية والعدالة بالإسكندرية، كلاًّ من اللواء أحمد صالح الإدكاوي، السكرتير العام المساعد  لمحافظة الإسكندرية، واللواء علي علي عرفة، نائب محافظ الإسكندرية،  وخيري حماد، سكرتير عام المحافظة، وعدد من رؤساء الأحياء، بالتواطؤ مع إدارة شركة نهضة مصر لخدمات النظافة؛ بهدف تفكيك جهاز الرصد البيئي التابع للمحافظة، والذي يعد الجهة الرقابية الرسمية الوحيدة التابعة للدولة، والتي من شأنها أن ترصد القصور في عملية جمع القمامة والنظافة، وتحرر المخالفات لخصم قيمتها من مستحقات شركة النظافة بشكل شهري.

 

وقال إن جهاز الرصد البيئي بمحافظة الإسكندرية والذي يراقب الحالة العامة للنظافة في أكثر من 11700 شارع رئيسي وفرعي على مستوى محافظة الإسكندرية ويرفع تقارير جادة تمكن من اكتشاف 15822 مخالفة عدم كنس شوارع، بالإضافة إلى 8540 مخالفة عدم تفريغ صناديق و987 مخالفة عدم رفع مخلفات ردم وذلك خلال الفترة من 1/5/2012 وحتى 31/5/2012 فقط.

 

وأضاف عبد الحميد: إن تحويل القائمين على جهاز الرصد البيئي التابع للمحافظة إلى التحقيق والمطالبة بإلغاء الهيكل الوظيفي للجهاز والإصرار على إسقاط كل الغرامات المستحقة على شركة النظافة طبقًا لتقارير جهاز الرصد البيئي بمعرفة مسئولين كبار بالمحافظة معروفين بانتمائهم السياسي إلى فلول الحزب الوطني المنحل؛ يعد اغتيالاً متعمدًا لجهاز رقابي متخصص من أجهزة الدولة وتواطؤًا صريحًا مع شركة نهضة مصر المعروفة بتدني مستوى خدماتها وإهدارًا للمال العام، بعد أن حرم هؤلاء المتواطئون خزانة الدولة والموازنة العامة من عشرات الملايين المستحقة التحصيل من مخالفات صريحة رصدها جهاز الرصد البيئي.

 

وأشار إلى أن هذا الاتهام يؤكده ما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر للمحافظة، يوم أن كان اللواء علي علي عرفة قائمًا بأعمال المحافظ  وذلك برقم 259  بتاريخ 7/8/2012  والذي طالب فيه الجهاز المركزي للمحاسبات بتفسير المحافظة إعفاء شركة نهضة مصر من الغرامات المستحقة عليها طبقًا لتقارير جهاز الرصد البيئي؛ الأمر الذي يعد مخالفًا لأحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 والذي ينص المادة 23 منه على توقيع الغرامة على الشركة بمجرد حصول التأخير دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار.

 

وأكد عبد الحميد أن أروقة محافظة الإسكندرية والأحياء ما زالت تعج بالفساد والفاسدين، وأن ثورة 25 يناير قامت من أجل إزاحة هؤلاء الجاثمين على صدور الشعب والناهبين لأمواله، وأن وقت الحساب قد اقترب.