أنهى المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الخلاف الدائر بين لجنة نظام الحكم ولجنة الصياغة من خلال إنهاء المشاكل التي تعرض لها اللجنتان في الفترة السابقة.
وقال الغرياني إن لجنة الصياغة لم ولن تتدخل في مضمون عمل اللجنة وغيرها من اللجان ولكن ما يحدث هو أن أعضاء اللجنة وبطريقة عفوية يدلفون إلى المضمون مما يجعل لهم رأيًّا فيه لذلك تقوم اللجنة بإعداد ما تراه من مقترحات في هذا الصدد وتعيد الأمر برمته إلى اللجنة النوعية.
وأضاف أن اللجنة النوعية لها الحق الكامل في الأخذ برأي لجنة الصياغة أو الإصرار على رأيها وفي هذه الحالة سيتم تقديم رؤيتين إلى الجمعية التأسيسية للنقاش حولها والاختيار بينها بخلاف ما سيطرحه أعضاء الجمعية من غير أعضاء اللجنة النوعية وكل هذه الآراء ستكون محل اعتبار.
وأكد الغرياني أن لجنة الصياغة فيها من الأعضاء المثابرين والمقاتلين ما يجعله فخورًا بوجودهم في اللجنة وخص بالذكر الدكتور خليل مرعي والمستشار منصف نجيب سليمان والدكتور عاطف البنا.
وفي هذا الصدد أوضح المستشار أحمد خليفة أن اللجنة في رؤيتها للهيئات القضائية المختلفة شاملة قضايا الدولة والنيابة الإدارية والقضاء العسكري لا يعنيها إقرار مصالح شخصية أو مهنية وإنما وفقط تحقيق الإصلاح القضائي والعدالة للمواطنين وسرعة التقاضي.
من جانبه قال اللواء ممدوح شاهين ممثل المجلس العسكري بالجمعية التأسيسية إن النسخة الأخيرة لعمل اللجنة هي بتاريخ 5 سبتمبر الماضي وهي النسخة التي يجب العمل من خلالها.
وأكد أن تخبط الصياغة فيما يخص السلطة القضائية والقضاء العسكري سبب إزعاجًا لضباط وأفراد القوات المسلحة بعد أن تم عمل مؤتمرات في الجيوش والمناطق العسكرية المختلفة لشرح التعديلات التي تخص القوات المسلحة والقضاء العسكري فإذا بأبناء القوات المسلحة يسمعون منكم ومن الإعلام ما هو مخالف لما سمعوه من قادتهم الذي هو ما تم الاتفاق عليه في اللجنة.
أوضح الدكتور محمد محيي الدين مقرر لجنة الدفاع والأمن القومي بالجمعية التأسيسية أنه لا بد من أن يعلم جميع أعضاء الجمعية أن نظام الحكم قامت بوضع موادها في إطار فلسفة محددة هي الفصل التام بين السلطات والرقابة المتبادلة فيما بينها.
وقال إنه فيما يخص السلطتين القضائية والتشريعية فإن الفلسفة تقوم على عدم جواز قيام السلطة القضائية بحل السلطة التشريعية وهو ما تمت معالجته بإقرار الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا على قوانين الانتخابات وفي المقابل لا يجوز للسلطة التشريعية أن تستحدث هيئات قضائية أو أن تقلل من اختصاصاتها الرئيسة ولذلك تم إلغاء المادة 167 من دستور 1971 وهو ما يعني وبوضوح ضرورة النص في الدستور على كل الهيئات القضائية واختصاصاتها الأصيلة.