ناقش أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، اليوم الوسائل والبدائل التي يمكن اللجوء إليها لإعادة هيكلة دعم الطاقة في مصر.
وأشارت اللجنة في توصياتها إلى ضرورة إيجاد بدائل لدعم السلع بعيدًا عن رفع الأسعار عن المواطن، والعمل على إدخال الغاز الطبيعي بديلاً لباقي وسائل الطاقة، لأن دعم الغاز أقل من دعم بقية مواد الطاقة، وإيصال الدعم لمستحقيه، والسيطرة على الفساد الموجود في وسطاء الدعم.
وقال النائب سيد حسن عضو اللجنة: إن الدعم في مصر الذي تتحمله الموازنة العامة هو الفارق بين التكلفة والسعر في البورصة العالمية، ولذلك يلزمنا خفض التكلفة لتقليص الفارق بينهما حتى نتجنب رفع الأسعار، مرجعًا ارتفاع التكلفة إلى سوء استخراج المواد البترولية.
وقال عبد الحليم الجمال وكيل اللجنة: إن هذا النوع من الدعم هو المعروف عالميًّا بدعم الفرصة البديلة، وأصبح غير موجود في أي دولة من دول العالم، معتبرًا أن بيع السلعة للمواطن المصري التي يملكها بالمقارنة بالأسعار العالمية، هو تسويق لفكرة الاستخفاف بعقول المصريين كانت موجودة قبل الثورة للتزييف.
وشدد على أن الدعم الحقيقي للمواطن هو النزول بأقل من سعر التكلفة، وليس أقل من السعر العالمي لأنه مالك هذه السلعة، داعيًا إلى تغيير تعريف الدعم في العهد الجديد.
وضرب الجمال مثالاً بدعم الموازنة العامة لأربعة صناعات كثيفة في استخدام الطاقة وهي الأسمنت والسماد والحديد والألمونيوم، بنسبة 80% من الدعم وحدهم، قائلاً: إن غير المصريين يستفيدون من الدعم، كأصحاب المصانع التي تم بيعها للأجانب، ولا يعود على المواطن المصري أي استفادة؛ حيث يتم بيع الأسمنت للمواطن المصري بـ850 جنيهًا للطن، رغم أن تكلفته لا تتعدى 250 جنيهًا، أي بأكثر من خمسة أضعاف التكلفة.
وأضاف أن هذه السلع تبيع في السوق العالمية بنسبة 40% من إنتاجها؛ لذلك علينا تقديم دعم للمواد البترولية بنسبة 60% فقط، مطالبًا بتدخل الدولة في التسعير لصالح المواطن المصري.