تنتاب بعض كبار الحزب الوطني المنحل ممن أفسدوا الحياة السياسية حالة من النشاط الفجائي لمعاودة الحلم مجددًا بعضوية البرلمان والتربح واستغلال النفوذ والانقضاض على الثورة عن طريق البرلمان.

 

بداية يقول النائب سعد عبود عضو مجلس الشعب السابق لـ(إخوان أون لاين): إنه بالرغم من وجود حالة من النشوة لدى بعض القيادات الفاسدة من أعضاء الحزب الوطني المنحل التي جعلتهم يحاولون الدخول في تحالفات، وائتلافات للعودة مرة أخرى للمشهد السياسي فإن الشعب على قدر كافٍ من الوعي الذي سيجعل مهمة هؤلاء صعبة ولن يحققوا ما يتطلعون إليه.

 

ويضيف أن كل من شارك في البرلمان عن الحزب الوطني المنحل كانوا يتمتعون بنفوذ كبير داخل الحزب جعلهم أعضاء في البرلمان وكانوا يمارسون تشريعات تخدم نظام المخلوع وتساعده فلا يمكن أن ينطلي على الشعب الذي قام بالثورة أية محاولات لتحسين صورتهم أو عودتهم للمشهد السياسي في الوقت القريب.

 

ويطالب الشعب المصري الذي قام بالثورة ضد نظام المخلوع الذي عاث في الأرض فسادًا بأن يظلوا قادرين على الفرز ونبذ هؤلاء، مشيرًا إلى محاولات البعض شراء الأصوات أو الركون إلى العصبيات.

 

ويقول النائب ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب السابق إن محاولات الفلول لتدشين تحالفات يخوضون من خلالها العبور للبرلمان بعد الثورة محكوم عليها بالإعدام لوعي الشعب بما اقترفت أيدي هؤلاء من فساد وحراسة لنظام تجبر على الشعب المصري وطغى وجرف حياته السياسية والاقتصادية.

 

ويؤكد أن هؤلاء نسوا أنهم لا مكان لهم وسط الشعب وما كان لهم أن يدخلوا البرلمان إلا بتدخل أمن الدولة وتزوير الانتخابات لهم فكيف يحاولون خوض الانتخابات بعد أن صارت تدار بشفافية ونزاهة؟.

 

ويضيف أن الشعب لن يرضى أن يمثله أشخاص صاغوا تشريعات وقوانين فاسدة أدت إلى هدم منظومة القيم والأخلاق وساندت الاحتكار والظلم.

 

ويؤكد شادي طه نائب رئيس حزب "غد الثورة" أن الشعب لن يساند من أفسد الحياة السياسية في مرحلة ما قبل الثورة حتى وإن كان القانون يتيح لهم الترشح في الانتخابات بكل أشكالها، مشيرًا إلى ما قام به الشعب المصري في الانتخابات التي أعقبت الثورة، وأنه شرع قانون عزل شعبي منع من خلاله وصول أي من الأعضاء القدامى إلى البرلمان.

 

ويشدد على أن الظاهرة التي يقوم بها بعض المشتاقين من أعضاء الوطني المنحل لا تعدو كونها محاولة بائسة منهم لإيجاد دور لهم في الفترة القادمة.

 

وكان بعض نواب الحزب الوطني المنحل قد أعلنوا عن ائتلاف يجمعهم لخوض الانتخابات البرلمانية باسم هذا التحالف.