قال رئيس البرلمان العربي، علي سالم الدقباسي: إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، هدفها إطالة أمد الأزمة السورية وإتاحة الوقت للنظام السوري لقتل المزيد من أبناء الشعب السوري.

 

وعبر الدقباسي- في بيان له اليوم السبت- عن دهشته من هذه التصريحات التي هاجمه فيها واتهمه "أي الدقباسي" بالمشاركة في مؤامرة على سوريا.

 

وأبدى رئيس البرلمان العربي استغرابه من هذه التصريحات التي تحدث فيها اللحام عن أن سوريا في ظل حكم النظام الحالي تمثل نموذجًا يحتذى به في الوحدة الوطنية والديمقراطية والمقاومة، متسائلاً عن أية وحدة وطنية يتحدث في الوقت الذي تتصاعد فيه أعمال القتل؟ وعن أية ديمقراطية في الوقت الذي يشهد فيه النظام السوري انشقاق العديد من قياداته وانضمامهم إلى الجيش الوطني الحر؟.

 

ونصح الدقباسي رئيس مجلس الشعب السوري أن يقرأ بعناية خطاب الرئيس محمد مرسي أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ138 والذي أعلن فيه بكل وضوح أن المطلوب الحالي في سوريا هو التغيير، وأن وقت الإصلاح قد فات وعلى النظام الحاكم أن يستجيب لإرادة الشعب السوري وأن يتنحى عن السلطة.

 

كما نصح رئيس البرلمان العربي، اللحام بقراءة القرار الصادر عن مجلس الجامعة الأخير وإدانته الشديدة لاستمرار الجرائم البشعة التي ترتكبها السلطات السورية والميليشيات التابعة لها "الشبيحة" ضد المدنيين السوريين، واستخدامها للأسلحة الثقيلة من دبابات ومدافع وطائرات حربية في قصفها للأحياء والقرى الآهلة بالسكان وما تقوم به من عمليات إعدام تعسفي واختفاء قسري.

 

وأشار إلى أن مجلس الجامعة اعتبر الجرائم والمذابح التي ترتكبها القوات النظامية السورية و"الشبيحة" التابعة لها جرائم ضد الإنسانية، مطالبًا مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الكفيلة لتقديم المسئولين عن هذه الجرائم للعدالة الدولية وضرورة إصدار قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

 

وقال رئيس البرلمان العربي علي سالم الدقباسي: "إن كل ما جاء في تصريح رئيس مجلس الشعب السوري عارٍ تمامًا عن الصحة، والهدف منه هو إطالة أمد الأزمة السورية وإتاحة الوقت للنظام السوري لقتل المزيد من أبناء شعبه.. مشيرًا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 4/9/2012 أن حصيلة القتلى من أبناء الشعب السوري وصل إلى 20 ألف قتيل منذ مارس 2011.

 

وأشار إلى أن الأخضر الإبراهيمي المبعوث الجديد للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أكد في كلمته أمام الجمعية العامة أن مهمته صعبة وأن الخسائر البشرية في سوريا تثير الذهول وأن الأضرار المادية كارثية والوضع يتدهور باستمرار.

 

وقال الدقباسي إن الوضع الكارثي في سوريا يؤكد أن رئيس مجلس الشعب السوري يعيش في غيبوبة كاملة، وأنه ونظامه قد انفصَلاَ تمامًا عن الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري جراء عمليات القتل والتدمير المتصاعدة.

 

وتساءل الدقباسي: هل الجامعة العربية التي تمثل كل الدول العربية بوقوفها إلى جانب حق الشعب السوري في الحرية واحترام حقوق الإنسان وكرامته الإنسانية تعد هي الأخرى من عملاء أمريكا وإسرائيل؟؟.. وهل دول العالم التي أجمعت على إدانة ممارسات النظام السوري تعد هي الأخرى عملاء وخونة كما ادعى رئيس مجلس الشعب السوري على رئيس البرلمان العربي؟.