أكد كارم عبد الحميد عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة أن مشكلة القمامة التي تعاني منها الإسكندرية لن يتم القضاء عليها إلا بتكاتف جميع الإدارات التنفيذية وجمعيات المجتمع المدني ورجال الأعمال إلى جانب شركة النهضة للقمامة والسير وفق خطة عمل بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.

 

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة القمامة بحزب الحرية والعدالة بحضور اللواء على عرفة القائم بأعمال محافظ الإسكندرية، ومديري الإدارات والأحياء وأحمد جاد القيادي بالحرية والعدالة ود. أحمد عاشور مسئول ملف النظافة بالحزب، ود. محمد القط مسئول ملف المرور، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، ومندوبي مجلس إدارة شركة النهضة للقمامة إلى جانب عدد من ممثلي الجمعيات الأهلية وعلى رأسهم جمعية رجال الأعمال، ابدأ بمقر شركة المقاولين العرب بحي وسط.

 

وأشار عبد الحميد إلى أن هذا الاجتماع يعد بمثابة متابعة ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة والوقوف على الأسباب والمعوقات التي حالت دون تنفيذ بعضها، والتي كان من أبرزها عدم إتمام منظومة إيجاد مدفن بالإسكندرية خلفًا لمدفن برج العرب، والذي تكدست به أكوام القمامة حتى تم غلقه إلى جانب توفير محطة وسيطة يتم فيها تجميع القمامة؛ وذلك بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية ورجال الأعمال.

 

وانتقد عبد الحميد آليات العمل بشركة النهضة وطريقة تعاملها مع ملف القمامة وضعف العمالة لديها، ما يؤثر سلبًا على تنفيذ خطة القضاء على ظاهرة القمامة بالإسكندرية، مستنكرًا تجاهل مجلس إدارة الشركة للقرارات التي يتم الاتفاق عليها بالاجتماعات وعدم تنفيذ بعضها.

 

وأكد محمد عادل- المتحدث باسم جمعية رجال الأعمال "ابدأ"- على أنه تم الاتفاق بين الجمعية وشركة النهضة للقمامة على تملك الجمعية لمناطق كاملة لمساعدة الشركة في التخلص من ظاهرة القمامة وأشار إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع بين جمعية رجال الأعمال وشركة النهضة؛ لمناقشة خطة الشركة في التعاون المشترك وآليات تنفيذ تلك الخطة؛ وذلك يوم الأربعاء المقبل بمقر شركة النهضة.

 

ومن جانبه، أشار المهندس إبراهيم محلب- رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب- إلى أن الشركة تواجه الكثير من المشاكل على رأسها شراء الشركة للمعدات متهالكة من المحافظة إلى جانب استلام الشركة لمهامها وإتمام التعاقد، كما أن المدفن كان ببرج العرب ويبعد حوالي 70 كم عن الرقعة السكنية وبعد حدوث حالات اعتداء من قبل العرب وأهالي المنطقة وإخفاء معالمه تم نقله إلى مدينة الحمام التي تبعد أكثر من 140 كم عن الرقعة السكنية مما يكلف الشركة الكثير من الأموال والجهد.

 

وأضاف "محلب" أن هناك أيضًا ثمة إخلال بالتعاقد من قبل المحافظة كزيادة مساحة الرقعة المنصوص عليها بالعقد والتي يزال منها القمامة من 300 كم 2 إلى 1500 كم 2، إلى جانب تأخر صرف مستحقات الشركة من المحافظة والخاصة بالمعدات والصيانة والمرتبات مما يزيد الأعباء على الشركة.

 

وأكد حسام الكاشف- أمين العمل البرلماني بحزب الحرية والعدالة- على أنه تم الاتفاق مسبقًا على آليات عمل مع رجال الأعمال والجمعيات الأهلية وقد تم إبرام عقود بين شركة النهضة وهذه الجمعيات على أن يتم تأجير المعدات والعمالة والقيام بجمع القمامة بالمناطق المنصوص عليها بالعقد، ومن ثم بيع القمامة للشركة مقابل مبلغ مالي يدفعون من خلاله أجرة العاملين والمعدات وتم التنفيذ على أرض الواقع.

 

واستنكر "الكاشف" على شركة النهضة قيامها بالعديد من المخالفات لشروط التعاقد منها تأخر مستحقات الجمعيات من قبل الشركة إلى جانب التهديد المستمر من مشرفين شركة النهضة؛ لأفراد النظافة الخاصة بالجمعيات بإنهاء التعاقد معهم مما يخلق حالة من عدم الاطمئنان لدى العامل ويضطر لترك العمل.