عقدت لجنة الاقتراحات والحوارات والاتصالات المجتمعية بالجمعية التأسيسية لكتابة مشروع دستور مصر اليوم السبت جلسة استماع لممثلي الجاليات المصرية بالخارج من مختلف بلدان العالم للتعرف على آرائهم في مشروع الدستور الجديد، فركز عدد منهم على مطالب بشأن تخصيص مقاعد برلمانية لهم في مصر.

 

وأكد رئيس اللجنة الدكتور محمد البلتاجي أن هذه الجلسة جاءت استغلالاً لوجود عدد من المصريين في الخارج بمصر لقضاء إجازة العيد، وقبل أن يقوم ممثلون عن الجمعية التأسيسية بزيارات للجاليات المصرية في عدد من الدول العربية والأجنبية في الفترة بين 14 وحتى 17 سبتمبر الجاري؛ لإبداء الرأي حول مسودة الدستور قبل مناقشتها والتصويت عليها في الجمعية التأسيسية.

 

وقدم عمرو عبد الهادي عضو لجنة الاقتراحات استعراضًا للقراءة الأولى لمسودة باب الحقوق والحريات في مشروع الدستور الجديد، والذي كان نتاجًا لأعضاء لجنة الاقتراحات ولجنة الصياغة.

 

من جانبه، استعرض الدكتور جمال جبريل مقرر لجنة نظام الحكم بالتأسيسية وأستاذ القانون الدستوري عمل اللجنة بشأن باب نظام الحكم والسلطات العامة وتصويت أعضاء اللجنة على الأخذ بنظام الحكم المختلط الذي تبنته فرنسا، ووضعت بناءً عليه دستور عام 1958 والاتفاق المبدئي للإبقاء على مجلس الشورى باختصاصات تشريعية كاملة، ومشاركته في تعيين كبار موظفي الدولة والإشراف على الإدارة المحلية، إضافة إلى الإبقاء على وضع القوات المسلحة كما في دستور 1971.

 

وفيما يخص السلطة القضائية، أكد أهمية ضبط إيقاع الرقابة الدستورية على القانون وتفعيل دور النيابة الإدارية وتفادي بطء عملية التقاضي، وأنه تم الاتفاق المبدئي على حل هيئة قضايا الدولة وتحويلها لنيابة مدنية، وأن تكون للمحكمة الدستورية العليا رقابة مسبقة على جميع القوانين تجنبًا للعيوب الدستورية.

 

وتحدث عدد من المصريين بالخارج، فدعا عمرو فارس المقيم بقطر إلى إضافة مادة عن حقوق المصريين في الخارج، وخاصةً صحيًّا لأن بعض المصريين لا يتمكنون من الحصول على هذه الحقوق في الخارج.

 

كما تحدثت ولاء مرسي من أعضاء الجالية المصرية بلندن عن أهمية استحداث مادة في الدستور خاصة بحقوق المصريين في الخارج، وبدوره ذكر يوسف المصري المقيم في الأرجنتين عن مشكلة الهجرة غير الشرعية من المصريين وضرورة مواجهتها بإجراءات مناسبة، كما نبَّه سعيد المغربي المقيم في أوزبكستان إلى أهمية حق المصريين في الهجرة والعودة في أي وقت متمتعًا بكل الحقوق.

 

وطالب بعض المشاركين من المصريين بالخارج بضرورة أن يكونوا ممثلين في البرلمان بأعضاء معينين في مجلس الشعب، ونبهوا إلى أن عدد المصريين في الخارج يصل إلى نحو 10 ملايين مغترب وتصل تحويلاتهم إلى نحو 14 مليار دولار سنويًّا وهو 3 أمثال ما نطلبه من صندوق النقد الدولي، ومن ثم فينبغي التمثيل الحقيقي للمصري في البرلمان ودوائر انتخابية لهم والحفاظ على كرامة المصري حيًّا وميتًَا، حيًّا بتقديم كل الخدمات له من خلال السفارة والقنصلية، وميتًا من خلال نقل جثمانه إلى مصر.

 

وتحدث أحد المصريين المقيمين في الولايات المتحدة قائلا: لو لم يتمتع المصريون في الخارج بكل حقوقهم بما في ذلك المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، فإنه يجب أن يكون هناك جواز سفر بلون أسود للمصريين في الخارج، وأضاف أن المصريين في الخارج لم يحصلوا حتى الآن وحتى بعد الثورة على كل حقوقهم، فرد عليه الدكتور محمد البلتاجي مداعبًا: "ولا في الداخل".