أعلنت قوى سياسية وحزبية وحركات ثورية ونقابية سكندرية رفضها لمظاهرات الغد 24 أغسطس، ووصفوها بأنها آخر المحاولات اليائسة للانقضاض على الثورة، وتدعو للتخريب في ظلِّ وقتٍ حرجٍ تمرُّ به البلاد.
وأعلن المكتب التنفيذي للهيئة التنسيقية للقوى الوطنية بالإسكندرية استنكاره للدعوات التي أطلقها بعض الأشخاص إلى مظاهرات يوم ٢٤ أغسطس الجاري، واعتبرت الهيئة هذه الدعوات هي استمرار لفعاليات الثورة المضادة وخروج عن الشرعية التي ارتضاها المصريون من خلال انتخابات حرة نزيهة، ومحاولة لإثارة الفتنة في الشارع المصري في مرحلة حرجة من تاريخ مصر.
وذكرت أن كل مَن يدعو إلى هذه المظاهرات هم نفس الفئات التي تسعى إلى زعزعة أمن البلاد في المرحلة الأخيرة، مدعومين بفلول النظام السابق وبأعداء الحرية والديمقراطية، ومشعلي نيران الفتنة والذين باتوا معلومين لكل المصريين.
وتضم الهيئة التنسيقية أكثر من 30 حركةً وحزبًا، وهم "حزب الوسط، والحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، وحزب الإصلاح والنهضة، وحزب البناء والتنمية، وحزب ثوار التحرير، وحزب الحرية والعدالة، وحركة الوحدة، وائتلاف شباب الثورة، وشباب بيحب مصر، وائتلاف عمال الإسكندرية، والجماعة الإسلامية، وجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور والتيار السلفي" أعلنوا رفضهم المشاركة في تلك المظاهرات.
وقال مصطفى الشيخ- منسق حركة كفاية بالإسكندرية- إن العديد من النشطاء السياسيين قرروا مغادرة المحافظة ذلك اليوم تأكيدًا لعدم مشاركتهم في المظاهرات التي دعا إليها من وصفهم بالفلول الذين لا يعنيهم سوى خراب مصر، واصفًا ما يحدث بمشاجرة بين جماعة الإخوان والنظام السابق، قائلاً: "وبما أننا ضد الاثنين ولن نشارك أحدهما ضد الآخر ونزولنا سيكون لصالح مصر فقط".
وأكد "الشيخ" احترام حرية التظاهر وحرية التعبير عن الرأي بشكل سلمي حتى ولو لم تشارك الكيانات الثورية والسياسية المعروفة، وحتى لو كان هناك اختلافات على شكل المطالب، قائلاً: "من حقهم التظاهر لا التخريب، ونحن ضد الدعوات التخريبية".
كما أعلنت حركة شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية عن عدم مشاركتها في مظاهرات 24 أغسطس، مؤكدةً أن فكرة الدعم المطلق للرئيس غير مطروحة بأي حال، مؤكدةً دعمها لقرارات الدكتور محمد مرسي- رئيس الجمهورية- التى هي في صالح الوطن.
كما أعلن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والجبهة الديمقراطية وحزب التيار الشعبي والحضارة والأصالة والبناء والتنمية و الوسط والإصلاح والتنمية عن رفضهم المشاركة في التظاهرات الداعية إليها ما يسمى بـ"جبهة إنقاذ مصر" يومي 24 و25 أغسطس؛ وذلك لعدم الاتفاق مع قناعات ومبادئ الأطراف الداعية لتلك المظاهرات.
كما أكد محمود الخطيب- ممثل حركة 6 أبريل بالإسكندرية- عدم مشاركة الحركة بالتظاهرات "التخريبية"، مشيرًا إلى أن تلك المظاهرات لن تفيد إلا مصالح الداعين لها.
وقال رشاد عبد العال- منسق الائتلاف المدني الديمقراطي- إنه بالرغم من الخلافات مع الجماعة، إلا أن ذلك لن يعني أبدًا تلبية مثل تلك الدعوات التخريبية، متوقعًا فشل المظاهرات نظرًا لعزوف العديد من النشطاء عنها.
وأضاف الناشط السياسي عبد العزيز الشناوي أن النشطاء دائمًا كانوا يمثلون رد الفعل لأي محاولة تخريبية، ولم يكونوا أبدًا مخربين، معتبرًا رفض أغلب النشطاء المشاركة بالمظاهرات كي ينأوا بأنفسهم عن أي محاولةٍ للزجِّ بأسمائهم أو المزايدة عليهم في تلك الفترة.
وطالب عبد العزيز الدريني- مقرر اللجنة السياسية بالنقابة العامة للمحاميين- جموع الشعب المصري بوحدة الصف خلف القيادة السياسية، حرصًا على استقرار البلاد ودعمًا للتنمية للعبور إلى الدولة المصرية الحديثة التي تحقق آمال الشعب المصري وطموحاته.
وأضاف "الدريني" أن اللجنة تراقب القرارات الصادرة من الرئيس محمد مرسي في المرحلة الأخيرة، والتي ترى أنها تصبُّ في طريق بناء دولة المؤسسات وتأكيد سيادة القانون.