في سابقةٍ لم تحدث في تاريخ العمل القضائي أفصحت المحكمة الدستورية العليا عن منطوق الحكم في قضية حل البرلمان قبل النطق بالحكم رسميًّا من خلال منصة القضاء، وأبلغت منطوق هذا الحكم للجريدة الرسمية، والتي من خلالها يتداول الحكم عبر وسائل الإعلام، وهو ما خالف القواعد القضائية الثابتة.
وكان للنائب ناصر الحافي عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة الفضل في كشف عوار هذه المحكمة التي تغني بها المغرضون والمؤيدون لاغتيال برلمان الثورة؛ حيث قدَّم أثناء نظر منازعة التنفيذ على قرار الرئيس بعودة البرلمان بمستندات تضم أعدادًا من الجريدة الرسمية تثبت تزوير المحكمة الدستورية العليا ومخالفتها للقواعد القانونية المتعارف عليها بأن أرسلت الجريدة الرسمية للمشتركين عبر البريد الإلكتروني في الساعة 11 صباحًا يوم 14 يونيو بها حكم الدستورية قبل النطق بالحكم أمام المحكمة الدستورية بحضور جميع المحامين الحاضرين في هذه الجلسة، مؤكدًا أنه المحكمة لم تعقب ولم ترد أثناء انعقاد الجلسة على هذه المستندات.
وفي محاولةٍ منها للتغطية على فضيحتها تقدمت المحكمة ببلاغٍ ردًّا على البلاغ الذي تقدَّم به الحافي للنائب العام ليحقق في تلك الواقعة اتهمت فيه الحافي أنه ادَّعى إرسال المحكمة الدستورية العليا الحكم إلى المطبعة الأميرية لنشره بالجريدة الرسمية قبل أن تنتهي جلسة المحكمة، وقبل إتمامها المداولة والنطق بالحكم فقررت نيابة استئناف القاهرة استماعها لأقوال الحافي في بلاغ الدستورية اليوم.
وقال أسامة الحلو عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة: إن ما حدث من المحكمة الدستورية العليا بشأن إرسالها لحكم حلِّ البرلمان للجريدة الرسمية قبل نطقها بالحكم رسميًّا، وبالمخالفة للأعراف القضائية يؤكد تهالك المنظومة القضائية، وهو ما يحتاج إلى الوقوف وإعادة هيكلة تلك المنظومة.
وأكد لـ "إخوان أون لاين": إن هناك أكثرَ من محامٍ مشترك بخدمة البريد الإلكتروني للجريدة الرسمية يتضح من خلالها استقبالهم للخبر قبل النطق بالحكم رسميًّا.
وشدد على أنه في حالة ثبوت ذلك، وهو ثابت بالمستندات يكون هذا الحكم منعدمًا، ولا أثر له بما يعني انعدام حل البرلمان، ويكون وجوده شرعيًّا.
وأكد أن مقترف هذا الفعل قد اقترف جريمة يعاقب عليها طبقًا لنص المادة 213 من قانون العقوبات بحبس مرتكبها.