أكد الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى أن خطة عمل المجلس تسير بشكل جيد والجلسات تنعقد بانتظام، معربًا عن احترامه لأي حكم قضائي يحكم بحل المجلس.
وقال في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط في تعليقه على القضية التي رفعها النائب أبو العز الحريري لحل مجلس الشورى: من يريد الذهاب إلى القضاء فهذا حقه، ونحن نحترم قرار القضاء، وليس لنا تعليق في هذا الشأن، ومن يرفع قضية بحل المجلس فهذا حق قانوني.
وأضاف فهمي أن الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي سيأتي بحكومة توافقية تجمع كل القوى السياسية الفاعلة وتعكس التوافق الشعبي وتلبي طبيعة المرحلة، متوقعًا أن يأتي بمجموعة تمثل القوى السياسية المختلفة وأن يكون للشباب مكان في العمل السياسي داخل الدولة المصرية الجديدة، مؤكدًا أن مؤسسة الرئاسة المصرية ستعمل لصالح الشعب وليس لخدمة الرئيس.
وأشار إلى أن المائة يوم الأولى من حكم الرئيس محمد مرسي- كما وعد- ستشهد حل بعض المشاكل، منها رغيف الخبز والأمن والنظافة، وسيقوم بدور تصالحي لكل مؤسسات الدولة، ولن يكون هناك أي صدام بين هذه المؤسسات.
وأعرب عن تفاؤله لأن الشعب المصري لأول مرة في تاريخه المنظور يأتي برئيس منتخب وبصورة ديمقراطية سليمة، وبإرادة شعبية صحيحة ويحمل رؤية ومشروع نهضة يريد أن يطبقه ومعه كل فئات المجتمع.
وكشف فهمي عن أن الحوار الوطني منعقد قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية بيوم؛ حيث التقت القوى السياسية الدكتور مرسي، وهو اليوم أصبح رئيسًا لكل المصريين ويمثل الجميع على اختلاف توجهاتهم واتجاهاتهم السياسية ومن حق الجميع التعبير عن رأيه بمنتهى الحرية، وهذه إحدى مزايا العهد الديمقراطي الجديد.
وأضاف أن قضية فلسطين في قلب كل مصري، وهي قضية أمن قومي بالنسبة لمصر وتهم الجميع، وأهل غزة جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ويجب أن يحصلوا على حقوقهم، وأن حماس جزء من الشعب الفلسطيني وسلطة منتخبة من الشعب وتمثله.
ولفت فهمي إلى أن إيران دولة من دول المنطقة ويفضل أن يكون لمصر معها علاقات متوازنة، في إطار عدم تدخلها في الشأن الداخلي لدول المنطقة.
واعتبر فهمي أن أمن سيناء مسألة أمن قومي مصري، قائلاً: "بدأنا في مسألة التنمية في سيناء حتى قبل انتخاب الرئيس، ولدينا مشروع نهضة متكامل لكل ربوع مصر، بما في ذلك سيناء والنوبة ومطروح والمدن الساحلية المختلفة".
وأشار إلى أن الجمعية التأسيسية للدستور تقوم بدورها على أكمل وجه، ولها جلسات في مجلس الشورى، وهي جمعية منتخبة على أسس صحيحة وسليمة؛ لأنها منتخبة من سلطة منتخبة، وهي أفضل تمثيل لجمعية تنظر في وضع الدستور، وسوف تنجز عملها خاصة أن كل مقومات العمل الناجز متوفرة لها.
وقال فهمي، الذي يشغل رئيس المجلس الأعلى للصحافة بحكم منصبه كرئيس لمجلس الشورى: "لن نذبح أي إعلام، إنما نرغب في تطويره والنهوض به وفق ضوابط عمل تحكم الرسالة الإعلامية وتصلح من أحواله المادية والإعلامية، وأن ننهض بهذه المؤسسات الغارقة في المشاكل والديون".
وكان الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية قد التقى أمس الثلاثاء رئيس مجلس الشورى د. أحمد فهمي بالإضافة إلى الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب.