نظرت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار علي فكري نائب رئيس مجلس الدولة دعاوى بطلان قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب والمقامة من عدد من أعضاء البرلمان وكذلك بطلان قرار وزير العدل بمنع الأعضاء من دخول مجلس الشعب.

 

في البداية وقعت مشادَّات كلامية بين عدد من المحامين بسبب الرغبة في الترافع أمام المحكمة، وبعدها استمعت المحكمة إلى محمد العمدة عضو مجلس الشعب؛ الذي أكد انعدام حكم حل مجلس الشعب والصادر من المحكمة الدستورية العليا، وذلك لثلاثة أسباب؛ أولها انعدام حكم الدستورية لخروجه عن حدود اختصاص المحكمة، والتي ينحصر دورها في تقرير مدى دستورية نص قانون من عدمه.

 

وأشار إلى أنه إذا رأت المحكمة أن هناك بطلانًا في تكوين المجلس فيجب عليها فقط أن تحكم بالبطلان وليس بحل البرلمان؛ لأن هذا من اختصاص الدستور وفقًا لمبدأ الفصل بين السلطات.

 

وقالت إن ثاني أسباب الانعدام أن المحكمة قامت بمد بطلان الثلث على بطلان الثلثين دون سند من الواقع أو القانون، بالإضافة إلى أن المواد المقضي بعدم دستوريتها تتطابق مع المادة 38 من الإعلان الدستوري التي جعلت النظام الانتخاب بواقع الثلثين للقوائم والثلث للقائمة الفردية، وهذا معناه أن المحكمة تعدت سلطاتها وقامت بالرقابة على دستورية الدستور، وهو ما يخالف القانون.

 

وأضاف العمدة خلال مرافعته أن صاحب الدعوى حل البرلمان وهو أيمن درويش المحامي اختصم المحكمة الدستورية العليا وأكد أنه لم يطلب حل البرلمان أو القضاء ببطلان الثلث وطلب من المحكمة في دعوى المخاصمة عدم تحميله وزر حل البرلمان، مشيرًا إلى أنه طلب فقط إلغاء الانتخابات في الدائرة التي ترشح بها.