أكد الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب وعضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة أن الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليس سوى تعطيل والتفاف على تسليم السلطة الذي كان قد وعد المجلس العسكري قبل 30 يونيو.

 

وأضاف في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": أن وعد تسليم السلطة يعني، سلطة تنفيذية تنتقل كاملة إلى الرئيس المنتخب، والحكومة التي يشكلها الرئيس, وسلطة تشريعية ورقابية تبقى في يد البرلمان المنتخب, وأن تمارس الهيئة التأسيسية المنتخبة وحدها، صلاحياتها في وضع مشروع دستور أو حتى إعلان دستوري مؤقت، لاستفتاء الشعب عليه.

 

وقال البلتاجي إن القضية لو كانت حكم المحكمة الدستورية- الذي لا يعني سوى بطلان عضوية النواب الحزبيين الذين نجحوا على المقاعد الفردية ولا يعني بالضرورة حل البرلمان- لكان الوضع الطبيعي أن يعودوا بالحكم للجمعية العمومية للفتوى بمجلس الدولة لتفسر الجمعية الحكم ولتحدد مدى حاجة قرار الحل للاستفتاء الشعبي عليه, وفي كل الأحوال كان من الطبيعي أن يتلازم مع قرار الحل قرار دعوة الناخبين لانتخابات برلمانية جديدة خلال ستين يومًا.

 

وأشار إلى أن استرداد المجلس العسكري السلطة التشريعية يعطل السلطة الرقابية لأمد غير معلوم, ويضيق من صلاحيات السلطة التنفيذية لصالح المجلس العسكري, ويضع المحكمة الدستورية محل البرلمان في قسم الرئيس أمامها، ومحل الهيئة التأسيسية، في اقتراح الدستور.

 

وشدد على أن هذا يعني استمرار المجلس العسكري في السلطة من جانب والدفع من جانب آخر بالمحكمة الدستورية لتكون فوق السلطات الثلاث وحكمًا بينها ولتكون محكمة فوق دستورية وليست كما ينص قانونها أنها هيئة قضائية ذات اختصاصات محددة يعين الرئيس أعضاءها ورئيسها ويقسمون هم أمامه.

 

وأكد أن رفض الإعلان الدستوري المكمل وما يترتب عليه من آثار ليس مجرد حالة ثورية حماسية, لكنه دفاعًا عن تأسيس صحيح للدولة المدنية الديمقراطية الدستورية التي نتطلع إليها, وحرصًا على استقرار واستقلال السلطات الثلاث دون تنازع بينها, وتحقيقًا لوعد المجلس العسكري بانتقال كامل السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة قبل 30 يونيو.