أكد حسين إبراهيم زعيم الأغلبية بمجلس الشعب أن إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ليس فيه أي مخالفة للقانون، مشيرًا إلى أن مجلس الشعب أجرى تعديلاً في قانون انتخابات الرئاسة الجمهورية فأصبح من حق الشعب أن يتعرف على النتائج أولاً بأول بمقتضى هذا التعديل فمن حق مندوبي المرشحين أن يتسلموا نسخةً معتمدةً وأصبح الشعب المصري مثل الدول المتقدمة التي يعرف الجمهور فيها النتيجة مباشرة.

 

وأشار خلال لقاء مع الإعلامي محمود سعد على فضائية "النهار" مساء اليوم إلى أن هناك فارقًا بين حملة مرسي التي تحدثت بالمستندات والأخرى التي لا تملك غير الكلام، معربًا عن تفهمه أن يحاول الطرف المنافس ممارسة شيء من البلبلة، مشيرًا إلى تطابق ما أعلنته حملة مرسي مع ما أعلنته حركة "قضاة من أجل مصر".

 

واعترف حسين بأن مجلس الشعب فشل في تسويق إنجازاته وأنه عانى من عجز إعلامي، مؤكدًا تعرض المجلس لقذف إعلامي ممنهج، وأن الدولة العميقة عملت بكفاءة لتشويه المجلس وإنجازاته.

 

وأوضح أن هناك أولويات كانت على جدول أعمال المجلس، منها حق الشهداء، وتعويض أسرهم واسر المصابين، وأن هذه الأولويات كانت صحيحة، ولكن يمكن أن يكون هناك قانون تأخر عن آخر، مشيرًا إلى أن تأخير قانون العزل كان بسبب أنهم لم يتصوروا أن يتجرَّأ النظام السابق ويترشح أحد من أعضائه للرئاسة.

 

وأكد أن قانون الثانوية العامة أخذ حقه من دراسات عديدة وأن القانون خفف عن الأسرة المصرية نصف ما يدفعونه للدروس الخصوصية، مشيرًا إلى أن المواطن كان يعاني من أزمات صدَّرتها له الحكومة، فكان لا بد من استجواب الحكومة لهذه المشكلات.

 

وقال: كان لا بد من مناقشة بيان الحكومة، وقد رفضه أغلب أعضاء المجلس، وكان لا بد من الضغط عليها لاستجابة لمطالب الشعب، مشيرًا إلى ما قاله وزير البترول من أن الحكومة استوردت السولار بالعملة الصعبة وزوَّدت الإنتاج وأن هذا القول أدان الحكومة التي تآكل في عهدها الاحتياطي الأجنبي.

 

وأكد أن المجلس تعرض لانتقادات شديدة لأدائه وشائعات من أجهزة معروفة، مشيرًا إلى أنه كان منتظرًا أن يتطور أداء النواب، خاصةً الجدد منهم، مشيرًا إلى أن المجلس تقدم من خلال نوابه وليس عن طريق الحكومة بالعديد من مشاريع القوانين، منها قانون المرأة المعيلة والحد الأقصى للأجور وعدم إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري وفتح باب الطعن للمحكوم عليهم في قضايا عسكرية سابقة.

 

وطالب بمقارنة أداء المجلس بغيره من المجالس السابقة بذات الفترة التي أمضاها، مشيرًا إلى أن المجلس كان يعمل أسبوعيًّا وطالب عدد من نوابه بإجازة لشرح إنجازاته لأهالي دوائرهم.

 

وأكد أن ما تم من حكم المحكمة هو انقلاب على المجلس، متسائلاً: كيف تسير دعوى بطلان انتخابات المجلس بسرعة الصاروخ مقارنةً بالسوابق التي عرض فيها الاستفتاء على الشعب وكيف تعرض على المحكمة قضيتان في جلسة واحدة، مذكّرا بقول الجنزوري بأن حل المجلس موجود في درج رئيس المحكمة.

 

وأوضح أن الإعلان الدستوري لا يتيح للمجلس العسكري أن يحل مجلس الشعب ولا يتيح لغيره مثل الرئيس، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية أهدرت بحل المجلس، متسائلاً: هل كان يتلاعب المجلس العسكري بإرادة المصريين؟ لافتًا إلى أن القضية الآن قضية الشعب الذي رفض التلاعب بإرادته؛ ولذا فإن الجماهير الآن تطالب بعودة المجلس.

 

وقال إن هناك ملاحظات سلبية على أداء النواب في المجلس، ولا بد أن نجري تقييمًا في الحرية والعدالة في المرحلة القادمة، مؤكدًا تقبل النقد البنَّاء الذي يقوِّم الأداء.

 

وأشار إلى أن هناك قوانين كانت قد انتهت منها اللجنة التشريعية تخص الحريات العامة والتعذيب وكرامة المواطن ولكن لم تتح الفرصة لإقرارها، مؤكدًا أنه من الممكن أن تعقد اجتماعات المجلس في أي مكان لأننا نراه ما زال منعقدًا ولم يحل.

 

وأكد أن هناك خطأً في تشكيل التأسيسية الأولى، وهو أننا رشحنا ممثلي الأحزاب دون التشاور معهم، مشيرًا إلى أن النواب وأعضاء التأسيسية الحالية خلعوا رداء الحزبية من أجل وضع دستور يعبِّر عن آمال الشعب المصري ويليق به.