استنكرت "الدعوة السلفية" إقدام "المجلس العسكري" على إصدار إعلان دستوري مكمل بصفة منفردة دون أي تواصل مع القوى السياسية؛ واستباقه تفسير حكم المحكمة الدستورية على أنه يقتضي حل مجلس الشعب بالكلية، وإصدار قرار بالحل مع وجود خلاف قانوني ودستوري بيْن القانونيين حول مقتضى الحكم.

 

 وأشارت الدعوة السلفية- في بيان لها- إلى أن الإعلان الدستوري المكمل تضمن نقاطًا غاية في الخطورة على مستقبل البلاد واستقرارها، أولها إعطاء "المجلس العسكري" سلطة تشكيل جمعية تأسيسية خلال أسبوع في حالة قيام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية المنتخبة لعملها في التفاف على إرادة الشعب ومصادمة صارخة وفجة للاستفتاء الشعبي في 19 مارس 2011.

 

وأضاف أن من بين النقاط الخطيرة التي تضمنها الإعلان الدستوري، رفع نسبة التصويت داخل الجمعية التأسيسية المنتخبة إلى 80% عن طريق إعطاء خُمس أعضائها حق الاعتراض على نص أي مادة، وإعطاء حق الاعتراض لرئيس الجمهورية، ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، والمجلس الأعلى للهيئات القضائية، وجعل الفصل في ذلك للمحكمة الدستورية وجعله ملزمًا، بالإضافة إلى التوسيع الهائل لصلاحيات "المجلس العسكري" ورئيسه، لتفوق صلاحيات الرئيس، وإعطاء "المجلس العسكري" الصلاحيات التشريعية في فترة ما قبل وجود مجلس شعب متفق على شرعيته.

 

وطالب البيان "المجلس العسكري" بالتراجع عن هذا الإعلان الذي قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والاضطراب لا بد من تجنبها بالتواصل مع القوى السياسية.

 

كما أعلن حزب النور رفضه استباق المجلس العسكري تفسير منطوق حكم المحكمة الدستورية- وهو الملزم قضاء وليس الحيثيات- على أنه يقتضي حل مجلس الشعب بالكلية، وإصداره قرارًا بالحل- مع أنه لا يملك هذا الحق-، لا سيما وقد تحفظ الكثيرون من الفقهاء الدستوريين على حيثيات الحكم الذي يتضمن تجاوزًا لصلاحيات المحكمة.

 

وشدد الحزب على ضرورة الحفاظ على الجمعية التأسيسية للدستور كمكتسب جاء نتاجًا لتوافق كبير بين التيارات السياسية المختلفة، كما أنها جاءت بطريقة دستورية صحيحة عبر انتخابٍ من البرلمان الذي انتخبه الشعب وفقًا للإعلان الدستوري المستفتى عليه سلفًا، ولم تأت بتعيين من أحد، وقد صاحب تشكيلها فرحة واستبشارًا بالداخل والخارج.

 

وأشار إلى أن الشعب المصري يرى أن مجلس الشعب هو أعظم الإنجازات السياسية التي حققتها الثورة، وأنه أصدق الكيانات السياسية تعبيراً عن إرادته؛ حيث شارك في انتخابه أكثر من ثمانية وعشرين مليوناً من أبناء مصر المخلصين، مشيرًا إلى أنه لن يترك بابا من الأبواب القانونية إلا وسيطرقه.