أكد مختار العشري رئيس اللجنة القانونية لحزب "الحرية والعدالة" أن مجلس الشعب هو وحده الذي يحق له إصدار التشريعات والقوانين، ولا يحق لوزير العدل إصدار قرارات تقيد من حريات المصريين، بعد أن رفض البرلمان تمديد قانون الطوارئ.

 

وأوضح العشري لـ"إخوان أون لاين" أنه إن كان قانون الإجراءات يعطي وزير العدل الحقَّ في إضفاء سلطة الضبطية القانونية لأي جهة إلا أن هذا القرار يُقحم الجيش في الحياة المدنية.

 

وشدد العشري على أن ما يُسمَّى بــ"قرار الضبط القضائي"- الذي أصدره وزير العدل- هو صورة جديدة من قانون الطوارئ الذي رفضه مجلس الشعب، وهو باطل.

 

وأكد أن القانون سيؤدي إلى أن تترك المخابرات العامة مهمتها في حفظ الأمن القومي الخارجي، والدخول في مشكلاتٍ مع المواطنين، والشيء نفسه ينطبق على الشرطة العسكرية المنوط بها الضبط العسكري، متسائلاً: كيف يكون أداء هذه الجهات مع المواطنين المدنيين.

 

وأوضح أن القرار لم ينصُّ على وقت لانتهاء هذا الإضفاء، وأن الأبواب 7 و12 و13 من القرار تتحدث عن مقاومة السلطات، وقطع المواصلات والاتصالات، مشيرًا إلى أن اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة تدرس الطعن على القرار من عدمه.

 

وكان وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد أصدر قرارًا بمنح ضباط وضباط الصف بالمخابرات الحربية والشرطة العسكرية، سلطة الضبط القضائي للمدنيين لحين إقرار الدستور الجديد.

 

وجاء في نص القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية "الوقائع المصرية"، وحمل رقم 4991 الصادر من وزير العدل: "أنه بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011م، وعلى قانون العقوبات، وعلى قانون الإجراءات الجنائية، وعلى قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، قرر في المادة الأولى: مع عدم الإخلال بالاختصاصات المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 يخوّل لضباط وضباط صف المخابرات الحربية وضباط صف الشرطة العسكرية، الذين يمنحون سلطة الضبط القضائي من وزير الدفاع أو مَن يفوضه، صفة مأموري الضبط القضائي في الجرائم التي تقع من غير العسكريين...".

 

ويسري القرار على مأموري الضبط القضائي المذكورين في الأحكام المنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الأول من قانون الإجراءات الجنائية.

 

ونصت المادة الثانية من القرار على أنه سيتم العمل بالقرار من اليوم التالي لتاريخ نشره في الوقائع المصرية، ويظل ساريًا حتى تاريخ إصدار الدستور والعمل به، وتحرر القرار في 4 يونيو الجاري، موقَّعًا من وزير العدل المستشار عادل عبد الله.