قرر النائب محمد العمدة عضو مجلس الشعب المستقل عن محافظة أسوان، ووكيل اللجنة التشريعية، الدخول في اعتصامٍ مفتوح داخل مجلس الشعب اليوم؛ احتجاجًا على صمت الحكومة على مقتل 12 مواطنًا بكوم أمبو بأسوان، بسبب النزاعات على أراضي مشروع "وادي النقرة".
وصف العمدة المشروع بأنه أصبح مقبرةً لأهالي أسوان؛ حيث تسببت تلك الأراضي في مقتل ما يزيد عن 100 مواطن طوال النظام البائد، قائلاً: "لن أفض الاعتصام أو أعود إلى منزلي حتى حل المشكلة".
وأكد أن تلك الأراضي بدأت مشكلتها مع بدء الدولة في استصلاح أراضي وادي النقرة بمركز كوم أمبو ومركز نصر النوبة بأسوان، بعد تخصيص مساحة 65 ألف فدان للمشروع، إلا أن النظام الفاسد خصص 50 ألف فدان منهم على 8 من المستثمرين فقط، في حين أصبحت الـ15 ألف فدان الباقية محل نزاع وصراع بين كل الأهالي، خاصةً في ظلِّ البطالة التي يعيشها أبناء المحافظة.
وأكد العمدة أن فساد الهيئة العامة للتعمير وصل إلى تقديمها ورقة بوضع اليد لكل مَن يطلبها، حتى سقط 100 قتيل على مدى الشهور الماضية؛ بسبب النزاع على ملكية الأراضي.
وأشار العمدة إلى أنه سبق وعرض المشكلة على اجتماع مجلس الوزراء، وكان آخرها اجتماعًا ضمَّ رئيس الوزراء مع نواب أسوان مؤخرًا، وردَّ رئيس الوزراء خلاله على أنه سيتم إعادة مراجعة عقود المستثمرين بمشروع وادي النقرة وسحب الأراضي من غير الجادين منهم.
وأضاف: حصلنا على وعودٍ شفويةٍ من رئيس الوزراء بتوزيع 100 ألف فدان في الظهير الصحراوي غرب النيل لأسوان على الأهالي، وكذلك 60 ألف فدان بتوشكى، ولكنه لم يفعل حتى هذه اللحظة.
وتابع العمدة في وصف مشروع وادي النقرة بأنه صار مقبرةً لأهالي أسوان، وأنه لجأ للاعتصام حتى إنهاء المشكلة ووقف نزيف الدم في أسوان، مؤكدًا أن الكتاتني استجاب لاعتصامه، وأحال القضيةَ إلى مجلس الوزراء مباشرةً لبحث المشكلة على وجه السرعة.