واصلت ميليشيا عباس حملتها ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس وأنصارها في الضفة المحتلة؛ حيث اختطفت 17 منهم في محافظات نابلس وقلقيلية وبيت لحم، في نفس الوقت الذي أعلن النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار وصول سفن كسر الحصار الدولية "أسطول الحرية" في صباح 27 من الشهر الجاري إلى شواطئ قطاع غزة.
ففي محافظة نابلس، شنَّت ميليشيا عباس حملة اختطافات واسعة في قرية اللبن الشرقية، واختطف 15 من أنصار الحركة، منهم: الشيخ عبد الناصر النوباني إمام المسجد الذي حرقه المغتصبون قبل أسبوعين، وكلٌّ من فراس النوباني ومؤمن أحمد عويس ومحمد أحمد عويس ومحمد رشيد لفتاوي وعبد الكريم رشيد لفتاوي ومحمد موسى عويس ورايق موسى عويس وأبيّ محمد عويس وعمر محمد عويس وأمجد منصور عويس وأشرف عويس وعمر عويس.
يُشار إلى أن هذه الاختطافات تأتي بعد أسبوعين على جريمة المغتصبين في حرق مسجد القرية، كما يذكر أنّ إمام المسجد يُختطف للمرة الثانية، وكلُّ المختطفين هم من روَّاد المسجد الذي تمَّ حرقه.
كما اختطفت ميليشيا عباس في المدينة الأسير المحرَّر يعقوب أستيتية بعد مداهمة مكان عمله، علمًا أنه مختطفٌ سابقٌ لدى ذات الميليشيا، واختطفت أيضًا الطالب في جامعة النجاح والأسير المحرر منذر أحمد من قرية عصيرة القبلية بعد استدعائه للمقابلة، علمًا أنه مختطف سابق.
وفي محافظة قلقيلية، اختطفت ميليشيا عباس الأسير المحرر لؤي فريج داود بعد محاصرة منزله في منطقة حي داود، علمًا أنه أحد مبعدي غزة ومختطف سابق لدى الميليشيا، كما يُشار إلى أنه تعرض للتعذيب الشديد من قبل الميليشيا أثناء التحقيق معه، ويذكر أنه ضابط مقال من "الأمن الوطني" التابع لمحمود عباس، وقد عُيّن فيه بمنحة من الرئيس الراحل ياسر عرفات بسبب إبعاده لغزة، ويعاني من أمراض عديدة، وأهمها الضعف الشديد في النظر بالإضافة إلى السكري وضغط الدم.
وفي محافظة بيت لحم، اختطفت ميليشيا عباس أسامة أبو جادو من مخيم عايدة، بعد استدعائه للمقابلة، وهو مختطف سابق لدى ذات الميليشيا.
وفي محافظة رام الله، واصلت ميليشيا عباس اختطاف كلٍّ من مهند سعيد ومعتدل دغرة وأحمد دغرة من قرية كفر عين منذ أسبوعين.
وفي شأن متصل، واصلت حكومة فياض اللا شرعية مسلسل الإقصاء الوظيفي؛ حيث فصلت المعلم جعفر يوسف غانم وهو مدرس تربية إسلامية من قرية إماتين ويعمل في مدرسة حبلة؛ وهو ما أثار حالة من الاستياء وسط الطلبة والمدرسين والأهالي.
جديرٌ بالذكر أن عناصر "فتح" يقومون برفع تقارير كيدية بحق مواطنين، في ظل استمرار سياسة فصل المدرسين الموالين والمؤيدين لحركة حماس.
![]() |
|
النائب جمال الخضري |
وفي قطاع غزة، أعلن النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار وصول سفن كسر الحصار الدولية "أسطول الحرية" في صباح 27 من الشهر الجاري إلى شواطئ قطاع غزة.
وقال الخضري في تصريح صحفي: إنه في الواحد والعشرين من الشهر ستتحرك 3 سفن من إسطنبول إلى أنطاليا "جنوب غرب تركيا".
وأضاف: "في الرابع والعشرين ستتحرك السفن الثمانية، 3 من أنطاليا و5 من اليونان لتلتقي سفينة "راشيل كوري" التي تحركت من أيرلندا في نقطة محددة قبالة سواحل ميناء لارنكا القبرصي، ثم ستنطلق السفن مجتمعة في السادس والعشرين وهي ترفع الأعلام الفلسطينية وأعلام بلاد المتضامين المشاركين؛ لتخترق الحصار البحري، وتصل في صباح السابع والعشرين إلى شواطئ غزة".
وأشار الخضري إلى أن جميع الجهات والهيئات الفلسطينية واللجان الفاعلة ضد الحصار وأطياف الشعب الفلسطيني أتمت استعداداتها لاستقبال السفن الأكبر في رحلات كسر الحصار البحرية.
وأبحرت اليوم 3 سفن من تحالف "أسطول الحرية" صوب شواطئ قطاع غزة، لتنضم إلى سفينة الشحن الأيرلندية "راشيل كوري" التي انطلقت قبلهم بقليل؛ وذلك في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ حوالي 4 أعوام.
وأوضح أحمد النجار مسئول التواصل الدولي في اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود بحكومة غزة بأنه وعلى الرغم من الضغوط غير المباشرة التي يمارسها اللوبي الصهيوني في أوروبا والعالم، تحركت السفن الأربعة لتبدأ رحلة الحرية لكسر الحصار، وسيتبعها عدد آخر من السفن لتتجمع جميعًا يوم 24 مايو الجاري؛ لتبدأ آخر مرحلة من رحلة الأسطول وصولاً إلى شواطئ القطاع.
وأشار النجار إلى أن من بين السفن سفينتين تركيتين وأخرى سويدية، تقل على متنها عددًا من الشخصيات المهمة، من بينهم محمد قبلان من حزب الخضر السويدي، وعدد من البرلمانيين، ويحمل أسطول السفن كمية من المساعدات الإنسانية ومواد البناء ومستلزمات التعليم من قرطاسية وأوراق وأحبار.
وكان مسئولو المنظمات الإنسانية المتحالفة كافة- بهدف تسيير أسطول سفن الحرية- قد أكدوا بأن السفن والركاب والشحنة سيتم إخضاعهم للفحص الأمني في كل مرفأ يمرون به؛ لضمان عدم وجود أي تهديد أمني قد يتذرع به الكيان الصهيوني.
وطالبت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود الدول كافة التي وقَّعت على اتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى الهيئات والمؤسسات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية كافة؛ بأن تضغط على الكيان الصهيوني لرفع حصارها الخانق عن قطاع غزة، ولجمها لوقف اعتداءاتها المتكررة على الفلسطينيين وخصوصًا في قطاع غزة المحاصر.
