واصلت ميليشيا عباس حملات الاختطاف بحق أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة المحتلة المحتلة؛ حيث اختطفت 5 من أنصارها في محافظات الخليل وسلفيت ونابلس، في الوقت نفسه الذي أقدم سفير "سلطة رام الله" في منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلم والثقافة "اليونسكو"، على إرجاء استصدار قرار بخصوص مدينة القدس المحتلة.
وقالت الحركة- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- إن أجهزة عباس اختطفت في نابلس الأسير المحرر "عاصم رشدي فقها" من بلدة عصيرة الشمالية بعد استدعائه للمقابلة، علمًا أنه مختطفٌ سابقٌ لدى ذات الأجهزة.
كما دهمت الأجهزة بلدة عصيرة الشمالية، واختطفت الأسيرين المحرَّرين المعلمين محمد محمود الجمل وأحمد محمد أبو هنود، وواصلت اختطاف عماد عواد الشولي الطالب في "جامعة النجاح الوطنية" منذ 13 شهرًا، رغم انتهاء الحكم الصادر بحقه.
وفي نفس السياق أكدت مصادر مقربة من عائلة المختطف أحمد عواد نقله إلى مستشفى رفيديا؛ نتيجة تدهور حالته الصحية من جرَّاء التعذيب الذي تعرَّض له على أيدي محقِّقي عناصر عباس في نابلس، وفي محافظة سلفيت اختطفت الأجهزة فؤاد عثمان ريان من قرية قراوة بني حسان.
وفي شأن متصل أفرجت أجهزة عباس عن المختطف محمود عبد الحميد مرعي لتردِّي حالته؛ حيث اضطر للذهاب إلى المستشفى فور الإفراج عنه؛ نتيجة تدهور وضعه الصحي، وعدم قدرته على تحريك قدمه؛ وذلك من جرَّاء التعذيب الشديد الذي تعرَّض له.
وفي محافظة الخليل اختطفت ميليشيا عباس منصور أبو عواد من بلدة السموع، علمًا أن منصور اختُطف سابقًا وحالته الصحية سيئةٌ جدًّا، وأكدت مصادر مقربة من عائلة المختطف القسامي وائل البيطار نقله إلى سجن أريحا بعد تعرُّضه للضرب والاعتداء من قِبَل السجانين في سجن الخليل، علمًا أن البيطار أسيرٌ محرَّرٌ ومختطفٌ سابقٌ لدى ميليشيا عباس وأمضى قرابة العام ونصف بتهمة علاقته بعملية "ديمونا" الاستشهادية، وكانت قوات الاحتلال قد هدمت منزله في العام 2008م بعد أن تحصَّن بداخله القائد القسامي شهاب الدين النتشة واستشهد فيه.
وفي سياق آخر أقدم سفير "سلطة رام الله" في منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلم والثقافة "اليونيسكو"، إلياس صنبر على إرجاء استصدار قرار بخصوص مدينة القدس المحتلة في المجلس التنفيذي الأخير باليونسكو، وذلك في الوقت الذي تشنُّ فيه سلطات الاحتلال الصهيوني حربًا علنيةً ضد القدس والمقدسيين وتسعى لتهويدها بشتى السبل.
وسادت حالة من الاستياء والغضب أجواء الوفود العربية في اليونسكو بعد انفراد سفير "سلطة فتح" باتخاذ قرار تأجيل البت في 5 قرارات لفلسطين يتصدرها قرار مدينة القدس المحتلة والثابت منذ 30 عامًا على جدول أعمال المجلس التنفيذي.
وجاء هذا القرار في ظل تعنُّت الوفد الأمريكي وبعض الدول الأوروبية الأعضاء بالمجلس التنفيذي للاتفاق على مشروع قرار جماعي يجنِّب المجلس التنفيذي الذهاب إلى التصويت على القرارات؛ ما يعني فشل المجلس ورئاسته في توافق أعضائه، وتهديد واضح بنجاح القرارات لتوفر 31 صوتًا لصالح العرب (النصف+ 2).
وذكرت مصادر في المنظمة الدولية أن المجموعة العربية قرَّرت أن تطرح القرارات للتصويت عليها، عندها تدخلت المديرة العامة الجديدة لليونسكو "إيرينا بوكوفا" المدعومة أمريكا لتفادي التصويت حتى لا يسجَّل لها فشل في أول مجلس ينعقد في عهدها؛ حيث توجهت إلى سفير "سلطة فتح" وطلبت منه تأجيل البت بالقرارات للدورة القادمة والتي ستعقد بعد ستة أشهر على أن تتوسط لحل الأزمة.
وفي ذات السياق أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إقدام سفير "سلطة فتح" في اليونيسكو على تأجيل استصدار قرار بخصوص القدس في المجلس التنفيذي باليونسكو، معتبرةً إياه "تصرفًا مشينًا وانحدارًا كبيرًا في مستوى الانتماء الذي بلغه ممثلو السلطة، وبضوء أخضر من عباس نفسه".
ودعت الحركة- في بيان لها- الفصائل الوطنية الفلسطينية وكل أبناء الشعب الفلسطيني؛ "لإدانة هذا التواطؤ وفضحه، والتنصُّل من أي تبعة أو أي التزام بما تقوم به السلطة".
وشدَّدت على أن القدس "ليست صفقةً يمكن التلاعب بها بيد أشخاص لا يمثلون الشعب الفلسطيني"، مؤكدةً عدم اعترافها بأي قرار ينتقص من حقوق شعبنا في القدس ومقدساتها كلها.
وقالت "حماس": "إن هذه السابقة تنسجم مع التوجه نفسه الذي أقدم عليه ممثل السلطة في الأمم المتحدة عندما تواطأ على دماء أطفال غزة، وعمل على تأجيل التصويت على تقرير جولدستون الذي أدان الجرائم الصهيونية؛ ما أعطى للعدو ضوءًا أخضر بمواصلة جرائمه".