كشف بحث متخصص أشرف عليه أكاديميون من عدد من الجامعات الأوروبية عن وجود بقايا معادن سامة ومسرطنة في أنسجة جرحى فلسطينيين، ممن أصيبوا خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال عامي 2006 و2009م!!.

 

وطبقًا لبيان صحفي عن "مجموعة بحوث الأسلحة الجديدة"، وهي لجنة مستقلة مقرها إيطاليا تسعى إلى دراسة آثار الأسلحة غير التقليدية على السكان؛ أظهر بحث أُجري مؤخرًا على عينات أخذت من جرحى فلسطينيين، ممن أُصيبوا خلال الهجوم الصهيوني على قطاع غزة صيف عام 2006م ومطلع عام 2009م، وجود بقايا لمعادن سامة وأخرى مسرطنة في أنسجة الجروح عند المصابين ومنها "الأرسين"، و"الزئبق"، و"اليورانيوم"، و"الكروم"، و"الكاديميوم" وغيرها، ليقدم بذلك معلومات عن محتوى الأسلحة التي أحدثت تلك الإصابات.

 

وبحسب البحث، الذي أعده فريق ضم علماء من عدد من الجامعات الإيطالية، وبمشاركة أطباء من مستشفى الشفاء بغزة، تم إثبات وجود معادن سامة ومسرطنة في الأنسجة التي تعرضت لتأثير الأسلحة المستخدمة، إلى المخاطر المباشرة التي تتهدد الناجين من الجرحى، وإلى مخاطر التلوث البيئي المحتمل الذي قد ينجم عن استخدام تلك الأسلحة.

 

وتقول المتحدثة باسم "مجموعة بحوث الأسلحة الجديدة" البروفيسور باولا ماندوكا، وهي مدرس وباحث في مجال علم الوراثة من جامعة جنوة الإيطالية: "لقد ركزنا الانتباه على الجروح التي تسببها الأسلحة التي لا تخلف شظايا؛ حيث أشار الأطباء في غزة إلى هذا النوع من الأسلحة مرات عديدة، ولأن تلك الأسلحة تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة.

 

ووفقًا لما أشارت؛ لقد افترض البعض وجود معادن في الأسلحة التي استخدمت على قطاع غزة، إلا أنه لم يتم في السابق إيضاح هذا الأمر.

 

وتشدد الخبيرة في مجال علم الوراثة أن وجود تلك المعادن في الأسلحة المستخدمة، يعني أنها قد انتثرت في البيئة بكميات غير معروفة وضمن نطاقات غير محددة، وتم استنشاقها من قِبل الضحايا والمارة؛ مما يُشكل خطرًا على الناجين من القصف، وكذلك من لم يتعرضوا له بشكل مباشرة.