أكد د. خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن العودة حقٌّ مكفولٌ لا يمكن التنازل عنه في أي زمان أو مكان، مشددًا على أن العودة لن تكون إلا بقوة السلاح، مشيرًا إلى أن التوقيع على الاتفاقيات مع الاحتلال مجرد حبر على ورق يزول بوجود سلاح المقاومة.

 

جاء ذلك خلال مهرجان "حتمًا سنعود" الذي أقامته اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ62 وحركة المقاومة الإسلامية حماس غرب غزة، بحضور نواب المجلس التشريعي وقيادات بارزة في حماس، وحشد كبير من المثقفين والأكاديميين والمواطنين.

 

ووجَّه الحية رسالةً إلى الاحتلال بأن التوقيع عبر الاتفاقيات لن يحمي أي جندي من ضربات المقاومة وأن قرارات التقسيم والتوطين والتعويض مجرد أوهام زائلة وستفشل كما فشلت سابقاتها.

 

وأوضح عضو المكتب السياسي لحماس أن حركته والحكومة- برئاسة إسماعيل هنية- ترفض التفاوض على أي حق فلسطيني، وأن الشعب الفلسطيني لا يوكل أي شخص يفاوض على حق العودة أو المقدسات والقضية، داعيًا الشعب إلى حماية المقاومة في الضفة الغربية، واعتبار ملاحقة رجالها جريمةً يجب أن يُحاسَب مرتكبوها.

 

وحول الادِّعاءات التي يتفنَّن بها البعض حول تنازل "حماس" عن سلاح المقاومة لحماية قياداتها، جدَّد الحية تمسك حركته بالمقاومة، قائلاً: "سلاحنا ما زال مشرعًا في وجه العدو الصهيوني وآخر عملياته عملية خان يونس التي قتلت جنديَّين، وما زال رجال حماس على الثغور يترقبون ويرصدون العدو.

 

وطالب الحية بريطانيا والعالم بالاعتذار للشعب الفلسطيني وسحب وعد بلفور الذي ضيَّع القضية الفلسطينية، وأعطى للصهاينة المجال لارتكاب الجرائم وتهجير الملايين، مشيرًا إلى أن ظلمها لن يُنسَى وما زال مسجلاً في سجلات الذاكرة الفلسطينية والتاريخ لن يغفر لها ما وعدت به.

 

بدوره جدَّد د. أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي قسمه بعدم التفريط بحق العودة؛ حيث تسلَّم نسخة من شهادة ميلاد ومفاتيح العودة لبعض رجال فلسطين الذي هجِّروا من ديارهم قبل 62 عامًا.

 

وقال بحر للحشد الغفير: "هذه أمانة في أعناق كل فلسطيني، ونقول لكم إننا الأوفياء لكم ونسير على خطى من سبقونا من الشهداء العظام، وسنقدم كل ما نملك في سبيل التمسك بالأرض والثوابت الفلسطينية.

 

وجدَّد بحر والحضور قسَم حق العودة وعدم التفريط أو التنازل بالأرض والسعي إلى تحريرها وتوريثها للأجيال القادمة؛ حتى ينال الشعب الفلسطيني حقه.

 

ووجَّه نائب رئيس المجلس التشريعي رسالةً إلى العالم والأمتين العربية والإسلامية أنَّ الحكومة وقيادات الشعب الفلسطيني الشرفاء متمسكون بالثوابت الفلسطينية، مشيرًا إلى أن احتفال العدو بالأرض هو خبثٌ صهيونيٌّ لن يطول، وأن التفكير بـ"الدولة اليهودية" وهم.

 

حق العودة

من جانبه تحدث الحاج جميل زياد محمد في كلمة عن اللاجئين والمهجرين عن واقع النكبة قبل 62 عامًا، مستذكرًا ما كان يحدث على الأرض من احتلال للانجليز وللصهاينة وعمليات القتل والتشريد التي كانت تجري.

 

وبيَّن الحاج محمد أن الأرض ملكٌ للفلسطينيين، مستذكرًا الصمت العربي والعالمي الذي هو مشابه للواقع الذي يعيشه العالم هذه الأيام، مشددًا على ضرورة استمرار المقاومة في وجه الاحتلال ومحاربة كل مفاوض فلسطيني على الأرض والقضية والمقدسات الإسلامية.

 

وتمَّ خلال المهرجان عرض فيلم تسجيلي عن حق العودة، كما وزعت مجلة العودة التي تصدر في قطاع غزة، وعرضت العديد من الرسومات واللوحات الفنية التي تذكر بأحداث النكبة.