اعتبر محمد فرج الغول، وزير شئون الأسرى ورئيس لجنة نصرة الأسرى، لجوء الحكومة الصهيونية إلى فرض عقوبات جديدة على الأسرى قابلة للنفاذ "فشلاً في إدارة أزمة الجندي جلعاد شاليط ومحاولةً للضغط على فصائل المقاومة الآسرة".
وقال الغول- في مؤتمر صحفي عقده في مقر وكالة "شهاب" في مدينة غزة-: "إن الاحتلال أثبت فشله سابقًا عندما شكَّل وزير جيش الاحتلال إيهود باراك لجنةً خاصةً في مارس 2009م، وأقرَّت سحب العديد من إنجازات الأسرى، وعزلت بعض قيادة الحركة الأسيرة، وحرمت عددًا كبيرًا منهم من الزيارة".
وكان مكتب رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية بنيامين نتنياهو قد أصدر مؤخرًا قرارات بفرض عقوبات جديدة على الأسرى قابلة للنفاذ، وتضمَّنت تلك القرارات الحرمان الكامل من زيارة الأهل، واقتصارها على زيارة ممثل الصليب الأحمر كل ثلاثة أشهر، وشملت تلك القرارات تكثيف سياسة العزل الانفرادي لمدة زمنية غير محدودة، وحرمان الأسرى من مشاهدة التلفاز، ومنعهم من التعليم ووقف إدخال الكتب والصحف.
وعدَّ رئيس اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى تلك الإجراءات بأنها محاولةٌ من قِبَل الاحتلال للهروب من استحقاق ثمن صفقة التبادل، وإظهار الطرف الفلسطيني وكأنه يعيق تنفيذها، وقال: "هذه الإجراءات تشكِّل مخرجًا لحكومة الاحتلال من الضغط الشعبي الذي يمارَس عليها لإنهاء ملف شاليط والقبول بشروط الفصائل الفلسطينية لكي يعود إلى أهله سالمًا".
وحذَّر الغول من مخاطر الإجراءات الصهيونية التي قد تؤدِّي إلى انفجار في وجهة إدارة مصلحة السجون الصهيونية؛ نتيجة الضغط المتزايد على الأسرى الذين خاضوا إضرابًا عن الزيارات والطعام خلال شهر أبريل الماضي؛ تنديدًا بسياسة إدارة السجون التعسفية.
وأفاد وزير الأسرى بأنه تمَّ إرسال رسالة إلى مقرِّر الأمم المتحدة الخاص في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك؛ لمطالبته ولجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة "التي فتحت أبوابها على مصراعيها لوالد شاليط (..) بالتوقف عن سياسة الانحياز للجلاد ضد الضحية".
ودعا الغول المسئولين الدوليين إلى تحمُّل مسئولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى الفلسطينيين والعرب، ووقف الانتهاكات الصهيونية بحقهم، والتي تُخالف كافة المعاهدات والمواثيق الدولية.
وكشف الغول عن أن اللجنة الوطنية تعكف على إعداد ملفات جرائم حرب ضد قادة الاحتلال لرفعها في المحاكم الدولية، مشيرًا إلى أن اتصالات داخلية وخارجية تُجرَى مع المجتمع العربي والإسلامي والدولي ومؤسسات حقوق الإنسان؛ لوضع هذه القضية على سلَّم الأولويات.
وطالب الغول جامعة الدول العربية بتنفيذ توصياتها التي أقرَّها اجتماع مندوبيها الدائمين في سبتمبر 2009م في القاهرة لصالح قضية الأسرى؛ باعتبارهم "مقاتلين من أجل الحرية".