أكد العلماء المجتمعون في "مؤتمر العلماء الموسَّع لنصرة القدس والمقدسات" وجوب نصرة أهل القدس وفلسطين وفك الحصار الجائر على غزة العزة، ودعم صمودهم وجهادهم بالوسائل المتاحة كافة، وحرمة التخاذل عن نصرتهم أو السكوت عما يحصل في الأقصى والقدس، وحرمة التفاوض على أي شبر من أرض فلسطين، أو إسقاط حق العودة، فضلاً عن حرمة التعاون مع الكيان الغاصب، أو تقديم المساعدة له، أو خذلان المجاهدين، أو المشاركة في حصارهم، أو اعتقالهم بسبب جهادهم".
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر- الذي انعقد في بيروت أمس الأحد- أن أرض فلسطين إسلامية، لا يجوز التفريط فيها ولا التفاوض عليها أية ذرة تراب منها، ودعوا المتفاوضين الفلسطينيين إلى الرجوع إلى خيار الجهاد في سبيل الله عزَّ وجلَّ.
كما أكد البيان أنَّ الجهاد هو القرار الإستراتيجي، والسبيل الوحيد لتحرير المقدسات وإرجاع الحقوق إلى أصحابها، وهو واجب الأمة جمعاء.
ودعا العلماء في بيانهم حكامَ العرب والمسلمين إلى الالتزام بالدفاع المشترك بينهم، وتحمُّل مسؤولياتهم تجاه القدس وفلسطين، وقطع الاتصالات والعلاقات كافةً مع الكيان الصهيوني، وفي مقدمتها المبادرة العربية للسلام، والعمل الجادّ على دعم صمود أهلنا في الأرض المباركة، وتخفيف المعاناة عنهم، ورفع الحصار وهدم الجدر.
وطالبوا الجماهير العربية والإسلامية باستمرار الضغط الشعبي بكل الوسائل المتاحة تضامنًا مع القدس وأهلها، كما ندعو أهلنا في الضفة والقطاع وكل فلسطين إلى تصعيد واستمرار الانتفاضة الثالثة؛ التي بدأت في وجه المحتلين, ونطالب المسئولين كافةً بأن يكونوا معهم في انتفاضتهم.
وأكد البيان ضرورة أن تقوم الدول العربية والإسلامية- وخاصةً السعودية وتركيا- ببناء "الدرع الدبلوماسي المشترك"، من خلال إطلاق دبلوماسية نشطة في المحافل الدولية؛ من أجل التصدي للتصعيد الصهيوني المتمادي، ودعم صمود المرابطين ونصرة المجاهدين، مطالبًا المغرب بتفعيل لجنة القدس التي أُسِّست منذ سنوات طوال"، لافتًا إلى أن الاعتداء على الأقصى هو اعتداءٌ على سيادة الحكومة الأردنية؛ باعتباره تحت إشراف أوقافها.
إلى ذلك أعلن المؤتمر عن تأسيس وإطلاق الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين؛ لتشمل العلماء والمفكرين والمثقفين في الساحة الإسلامية في لبنان.
وتهدف هذه الهيئة- حسب بيان مؤتمر العلماء الموسع- إلى التأصيل للحق الشرعي والتاريخي والقانوني، والتعريف بقضية القدس وفلسطين والتحديات التي تواجهها، إضافةً إلى دعم خيار الجهاد والمقاومة بكل أشكالها لتحرير الأرض والمقدسات.