شهدت المدن التركية خلال اليومين الماضيين العديدَ من المظاهرات الرافضة للكيان الصهيوني والمندِّدة بما يحدث للمسجد الأقصى المبارك.
ففي أنقرة تظاهر المئات أمام القنصلية الصهيونية؛ تلبيةً لدعوة منتدى أصدقاء فلسطين في تركيا، ورفع المتظاهرون لافتاتٍ كتب عليها عبارة "المقاومة والدعوة إلى الانتفاضة"، قائلين: "فلسطين تقاوم والأمة تنتفض".
وأكد بولنت أوغوركوجة رئيس المنتدى أنه يجب أن يكون هناك حلٌّ فوريٌّ لهذه القضية، وطالب محمود عباس- الذي يدَّعي أنه رئيس السلطة الفلسطينية- بأن يكفَّ عن مهاتراته مع الصهاينة؛ لأن ما يفعله يعدُّ خيانةً واضحةً للقضية الفلسطينية.
![]() |
|
دعوات النساء خلال المظاهرات بحفظ المسجد الأقصى |
المظاهرة التي شارك فيها المئات بميدان بيازيد بإسطنبول كانت بعد صلاة الجمعة مباشرةً؛ حيث اصطفَّ المواطنون الأتراك جنبًا إلى جنب مع إخوانهم الفلسطينيين، مندِّدين بالصمت المخزي تجاه ما يحدث من الكيان الصهيوني، وردَّدوا الهتافات الداعمة للمسجد الأقصى، ومنها: "المسجد الأقصى عزتنا وكرامتنا"، "ألف سلام من إسطنبول إلى القدس"، "يا مسلمون.. اخرجوا لنصرة القدس"، ورفع المتظاهرون أيضًا أعلام حماس والمقاومة الفلسطينية وصور المسجد الأقصى.
وقد شارك في المظاهرة عددٌ من القيادات السياسية، منهم إيرول أردوغان رئيس حزب السعادة في إسطنبول، وكرم أونجل رئيس جمعية شباب الأناضول في إسطنبول، وبولنت يلديرم رئيس وقف المساعدات الإنسانية.
وفي كلمته أكد إيرول أردوغان أن القدس أرض الإسلام، وإن كنا لا نستطيع أن نحلَّ المشكلة فإننا نطالب الولايات المتحدة بأن تمنع الكيان الصهيوني من الاستمرار في جرائمه تجاه مقدسات المسلمين.
الشيوخ والشباب شاركوا بالمظاهرات التركية لمناصرة الأقصى
موضحًا أننا وإن كنا لا نستطيع أن نحمي فلسطين ونقابل القاتل إيهود باراك ونقابل صاحب اليد الملطَّخة بدماء إخواننا المسلمين في فلسطين، فإننا نستطيع أن نؤسس وطنًا هادئًا للعالم، له خطٌّ دبلوماسيٌّ وإنسانيٌّ، وخطُّ سلام عالمي في المنطقة في مواجهة الصين؛ بما تفعله مع إخواننا في تركستان، وضدَّ الكيان الصهيوني؛ بما يفعله ضد القدس.

وتحدث بولنت يلد رم، مؤكدًا أننا رسمنا علَم فلسطين على قلوبنا وأفئدتنا بمقدار ما يتعرَّض له إخواننا، ولو كان الصهاينة يريدون السلام والعدل فعليهم أن يرفعوا أيديَهم الملطَّخة بالدماء عن الأقصى، وإن لم يفعلوا ذلك فعلى المليار ونصف المليار مسلم أن يخرجوا للدفاع عن مقدساتهم.
وفي مدينة قونية شارك المئات في المظاهرة التي نظَّمتها جمعية شباب الأناضول، مع وقف المساعدات الإنسانية، ونادى المتظاهرون الأمة أن تستيقظ وتكون أمةً واحدةً.
وتحدث هدايت يلماز رئيس وقف المساعدات الإنسانية في قونية، قائلاً: "إننا هنا لنحمل مسئوليتنا تجاه الأقصى وإخواننا المقدسيين الذين يدافعون عنها، حاملين أرواحنا لأجل الأقصى"، موضحًا أن ما حدث لإخواننا في غزة كان الهدف الأساسي منه المسجد الأقصى.
