حيَّت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية جماهير مدينة الخليل الذين لبّوا نداءها، وانتفضوا ضد الاحتلال الصهيوني واعتداءاته على المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف.

 

وقالت الحركة- في بيانٍ لها اليوم-: "يا من لبيتم نداء الغضب والثورة، وأشعلتم المواجهات في وجه الاحتلال غير آبهين بقمعِه ورصاصِه، ولا بسياط زبانيته من جنود "دايتون".. تحيةَ فخر وإكبار تزجيها لكم حركتكم الأبيَّة حماس؛ إذ لبيتم نداءها في يوم النفير للأقصى، وكسرتم حاجز الصمت، وأريتم عدوَّكم منكم ما أذهله وقذف في قلبه الرعب والجزع من تصاعد غضبتكم".

 

وأضافت حماس: "لقد أثبتت جماهير الخليل أمس- وهي تنتفض في وجه المحتل- أن روح المقاومة لا تزال تجري فيها مجرى الدماء، وأن نداء حماس للنفير سرعان ما يلهب النفوس حميةً، فيتردَّد صداه اشتعالاً واشتباكات متصاعدة، وأن غيوم الظلم والقهر لن تثني أبناء حماس ومحبيها وأنصارها عن الانتصار للمقدسات وقول كلمتهم الممهورة بالدم والغضب".

 

وختمت حماس بيانها بالقول: "فلتكن جميع أيامكم نفيرًا، ولتظل أكفُّكم قابضةً على جمر الحجارة، ولتبقَ رايات التوحيد عنوانَ معركة الأقصى ومرحلة التمرد على واقع المذلة، ولتكن خليل الرحمن وساحات الحرم من اليوم وصاعدًا شرارة المواجهة التي ستمتد لتشمل جميع مناطق الضفة المكلومة؛ إيذانًا بالفرج وانبلاج الصبح ورحيل الغربان عن سمائنا وديارنا".

 

وفي المقابل، واصلت ميليشيا عباس حملات الاختطاف بحق أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث اختطف أربعةً من أنصارها في محافظتي الخليل وقلقيلية.

 

ففي محافظة الخليل، اختطفت الميليشيا- بحسب بيان للحركة في الضفة اليوم- عصام برقان من المدينة، وهو مدير مكتب النائب سميرة الحلايقة، وذلك بعد مداهمة منزله.

 

وفي محافظة قلقيلة، تمَّ اختطاف الأسير المحرر عمر بسام ذياب من المدينة بعد ساعات من الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد اعتقال دام 3 سنوات، وذلك بعد أن دهمت بيته بطريقة بربرية وفتشته، وهو شقيق الأسير في سجون الاحتلال سعيد ذياب المحكوم (27 عامًا)، علمًا أن ميليشيا عباس قد هدَّدت أهله مرارًا باختطافه فور الإفراج عنه من سجون الاحتلال.

 

كما اختطفت ذات الميليشيا كلاًّ من المعلم ممدوح غالب بري، وهو أحد طلبة كلية الدراسات العليا في "جامعة النجاح"، والأسير المحرر سائد فوزي الشيخ، وكلاهما من بلدة سنيريا، وقد اختُطفا سابقًا عدة مرات ولفترات طويلة.

 

واستمرارًا لمسلسل التنسيق الأمني، اعتقلت قوات الاحتلال في مدينة قلقيلية محمد طبسية بعد مداهمة منزله وتفتيشه، وهو أسيرٌ سابقٌ ومختطفٌ سابقٌ لدى ميليشيا عباس لأكثر من عام، وهو متزوجٌ من عائلة صوي المجاهدة والمعروفة في قلقيلية التي تمَّ اعتقال اثنتين من بناتها قبل عدة أيام من قبل الاحتلال، ووفق مصادر العائلة ما زالت الأختان محتجزتين في مركز تحقيق الجلمة شمال فلسطين المحتلة.

 

وفي شأن متصل، أكدت مصادر مقربة من المختطف ناصر عرايشي المختطف منذ أربعة أيام من قبل ميليشيا عباس أنه يتعرَّض لتعذيب وحشي وشرس في سجونها، علمًا أن ناصر أسيرٌ محررٌ، قضى أكثر من 6 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني، ومختطفٌ سابقٌ لدى أجهزة السلطة إبان حكم عرفات.

 

من جانبهم، أضرم متطرفون صهاينة فجر اليوم النار في عديد من مركبات المواطنين لدى توقفها أمام منازل أصحابها في أحياء مختلفة من مدينة القدس المحتلة.

 

وأفادت مصادر إعلامية أن النار أضرمت في مركبات أوقفها أصحابها أمام منازلهم في أحياء رأس العمود وواد الجوز وفي شارعي صلاح الدين والسلطان سليمان في المدينة.

 

يُذكر أن جماعات يهودية متطرفة كانت هددت في بيانات وزعتها الأسبوع المنصرم المقدسيين بشن أعمال انتقامية ضدهم في حال واصلوا احتجاجاتهم على بناء كنيس الخراب بالقرب من المسجد الأقصى داخل البلدة القديمة من القدس.

 

وتسبق اعتداءات المتطرفين اليهود على ممتلكات المقدسيين مسيرة استفزازية لنشطاء اليمين المتطرف من المقرر تنظيمها غدًا في حي سلوان أحد أحياء القدس، بعد أن حصلوا على قرار قضائي بهذا الشأن، في حين أعلنت الشرطة الصهيونية في وقت سابق أنها ستسمح بتنظيم هذه المسيرة.

 

من ناحية أخرى، منع الجنود الصهاينة عند الحاجز العسكري المقام على مدخل مخيم شعفاط- شمال القدس- صباح اليوم حركة المركبات العامة والخاصة عبر الحاجز، واقتصرت ذلك على حركة المشاة، وذلك بعد يوم هو الأعنف من المواجهات في المخيم جرت أمس، وأُصيب خلالها 15 شابًّا فلسطينيًّا، وتم اعتقالهم بعد محاصرتهم داخل بناية قرب الحاجز، وأفاد شهود عيان أن المعتقلين جميعهم تعرضوا للضرب العنيف والمبرح.