دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين شعوب العالمين العربي والإسلامي وحكامهم إلى هبَّة لنصرة المسجد الأقصى، وطالب بسحب مبادرة السلام العربية بشكل نهائي، ووقف كافة أشكال التفاوض مع الكيان، كما طالب مصر والأردن بسحب سفيريهما من الكيان.

 

وجدَّد الاتحاد- في بيان له- دعوته للفلسطينيين إلى نبذ الفرقة، وطالبهم باستئناف العمل الجهادي بكل أشكاله، والقيام بانتفاضة ثالثة من أجل الأقصى، كما طالب برفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل.

 

وخاطب الاتحاد العالمَ الإسلاميَّ شعوبًا وحكامًا قائلاً: "لا بد من أن نجمع كل قوانا وكل إمكانياتنا لنوقف هذا المسار الكارثي ضد أرضنا ومقدساتنا، قبل فوات الأوان".

 

وأعلن اتحاد علماء المسلمين يوم الجمعة المقبل "يوم النصرة والنفير الإسلامي والعربي"؛ من أجل إنقاذ المسجد الأقصى، مناشدًا العلماء وخطباء المساجد في كل مكان أن يعبِّئوا الأمة بكل فئاتها دفاعًا عن أقصاها، بدءًا من خطب الجمعة من قِبَل الأئمة، ثم التظاهر السلمي.

 

كما دعا الاتحاد- الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي- إلى الضغط على أولي الأمر، لكي يبادروا إلى فعل شيء مؤثر، وإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان.

 

وتطرَّق بيان اتحاد علماء المسلمين إلى القمة العربية المقبلة في الجماهيرية الليبية، فطالب بأن تكون قضية القدس على رأس أعمالها.

 

ودعا إلى أن تخرج هذه القمة بقراراتٍ نوعيةٍ وجديدةٍ، وذات وزن ثقيل، بإمكانها أن تقف أمام صلف هذه الحكومة الصهيونية المتطرفة، والعازمة- حسب ما يبدو- على تنفيذ مخططاتها الجهنمية معتمدةً على ضعفنا وتفرقنا وهواننا عليها وعلى أنفسنا.

 

وطالب الاتحاد بعقد قمة إسلامية من أجل القدس، وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي بأن تدعو إلى هذه القمة الكبرى، مؤكدًا أن الأقصى ليس ملك الفلسطينيين وحدهم، ولا ملك العرب وحدهم، بل ملك المسلمين في مشارق الغرب ومغاربها، وهو مهدَّد تهديدًا حقيقيًّا بخطر الهدم، إذا لم تُستنفر الأمة كلها من أجله.

 

وقال بيان العلماء: "طفح الكيل بهذه الأمة من تصرفات هذا العدو الصهيوني وخططه، ولم يعد يسعها المواصلة في الاحتجاج والتنديد الباهتين الخافتين، فلم يعودا يجديان نفعًا، فالأمر جلل، والوضع خطير، وأصبحنا أمام احتمالات كبيرة من أن نصحو يومًا ما، ربما في هذه السنة نفسها، ولا نجد للمسجد الأقصى أثرًا".

 

وأكد أن الخطر كلُّ الخطر في أن تمرَّ هذه الخطوة دون ردة فعل قوية ومدوية من العالم العربي والإسلامي لتوقف هذا العدو عند حدِّه، فإن القادم من الأيام سيكون- لا قدَّر الله- هو الأسوأ.. إنه هدم المسجد الأقصى المبارك، لا قدر الله، أمام سمع المسلمين في العالم وبصرهم.

 

وخاطب البيان الفلسطينيين قائلاً: "على شعبنا في فلسطين أن يكون سبَّاقًا في هذه الهبَّة، وعلى كل فصائل المقاومة أن تستأنف العمل الجهادي بكل الوسائل الممكنة، ولا سيما في الضفة الغربية، ولا تدع القدس وحدها وهي محاصرة من كل جهة".

 

وجدَّد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدعوة إلى أبناء الشعب الفلسطيني "إلى ضرورة الوحدة، وإزالة الانقسام، والاتفاق على الثوابت" وقال: "قد آن الأوان للقيام بانتفاضة ثالثة جديدة لأجل الأقصى المهدَّد، والمسجد الإبراهيمي، بل لأجل فلسطين كلها".

 

كما دعا الحكومات والمنظمات والجمعيات ورجال الإعلام والثقافة ورجال الأعمال وأصحاب المال في هذه الأمة إلى الهبَّة من أجل دعم صمود أبناء شعبنا في المدينة المقدسة، ومساندة مؤسسة القدس الدولية وأخواتها بالمال، وبناء المشاريع والبيوت التي تهدمها الآلة الصهيونية البغيضة.