صدِّق أو لا تصدق!! هذا هو مستوى أمين الإعلام بالحزب الوطني؛ في التحليل الذي ذهب فيه إلى تأكيد أن السبب في أحداث القدس الشريف ومأساة المسجد الأقصى الراهنة هو الخلاف بين حركتي فتح وحماس!.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الموسم الثقافي التي نظَّمتها جامعة الأزهر اليوم، وتجاهل الدكتور علي الدين هلال الدور الرسمي والسياسي للحزب الوطني الذي يمثله، وبدا كما أنه لم يسمع المشروع الصهيوني وأهدافه في فلسطين المحتلة والقدس الشريف والمسجد الأقصى.

 

وقال ردًّا على سؤال لأحد الطلاب: إن انقسام فتح وحماس هو الذي أتاح الفرصة للصهاينة في الاستمرار في سياسات تهويد القدس، وإفراغه من أهله والحفر تحت المسجد الأقصى؛ بدعوى وجود هيكل سليمان، وضم الآثار الإسلامية وتوطين اليهود في القدس!.

 

واستفزَّ تعليق هلال الطلبة، فتساءل الطالب علاء خير الله عضو اتحاد الجامعة: بما أن الشعب الفلسطيني مختلفٌ ومنقسمٌ، وأنه السبب وراء تكالب الأعداء على مقدسات المسلمين فهل سيتخلَّى الموقف العربي عن أداء دوره في نصرة المسجد الأقصى ومقدسات المسلمين؟! وهل الصمت أو الشجب والاستنكار هو الحل العربي الأمثل لمواجهة المخطط الصهيوني حيال مقدسات الأمة؟! فردَّ هلال قائلاً: هناك أعمال مفيدة أخرى غير المظاهرات التي لا جدوى منها، والتي لا تؤثر بشيء سوى إثارة الهرج والمرج وتخريب المؤسسات- على حد زعمه- مثل إرسال رسائل إلى الرئيس الأمريكي ورؤساء الدول الكبرى برفض الانحياز للصهاينة.

 

واستدرك د. هلال حديثه قائلاً: ولكن أعوِّل ذلك على توحُّد الفلسطينيين صفًّا واحدًا في مواجهة أعدائهم، مستنكرًا أن تكون للقضية علاقة بغياب المواقف الرسمية أو الإعلام العربي.