أكد الدكتور موسي أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن خيار المقاومة الذي دعت إليه حركته وبقية الفصائل الفلسطينية؛ هو السبيل لصدِّ التهويد الصهيوني المتواصل ضد مدينة القدس.
وقال أبو مرزوق- في اتصال هاتفي صباح اليوم لفضائية (الجزيرة)- إن الانتفاضة الفلسطينية الجامعة هي الحل لتحرير القدس، بل وأرض فلسطين المغتصبة منذ 1948م، مشيرًا إلى أنه ليس هناك قيمة لتحرير أرض فلسطين بدون تحرير مدينة القدس.
وشدَّد على ضرورة استمرار المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للسياسة الصهيونية بمدينة القدس، وقال: "يجب أن لا نقوم بالمظاهرات ثم ننام، فالمواجهة مع الكيان مستمرة حتى تحرير الأرض والمقدسات".
وأشار إلى أن المسئولية ملقاةٌ على المجتمع العربي والإسلامي والدولي لتحريك القضية الفلسطينية، فضلاً عن دور الولايات المتحدة الأمريكية التي تدَّعي أنها تسعى للسلام، متسائلاً: "كيف يكون السلام من غير مدينة القدس؟!".
وقال: "الانتفاضة الثانية قامت بخطوات أقل مما يرتكبها الكيان الآن، والانتفاضة الثالثة التي دعونا إليها ليست وليدة الأشهر القليلة الماضية، بل هي وليدةُ العديد من التجاوزات الصهيونية خلال السنوات السابقة".
وشدَّد أبو زهري على ضرورة أن يشارك في الانتفاضة الجديدة كلُّ المجتمع الفلسطيني بهيئاته (رجال- نساء- أطفال- شيوخ- مؤسسات- حكومات)؛ حتى تمثل إرادةً شعبيةً ضد الاحتلال لصدِّه عن التجاوزات التي يقوم بها.
ونفى نائب مسئول المكتب السياسي لحماس أن يكون للانقسام الفلسطيني دورٌ فعالٌ في الانتهاكات الصهيونية تجاه مدينة القدس، مشيرًا إلى أن شروخًا كبيرةً منذ 20 عامًا بدأت تخرِّب في الجسد الفلسطيني بعد اتفاق أوسلو، فضلاً عن أن هناك شروخًا تكسر من عضد حركة "فتح" دون تدخل فصائل المقاومة.
وأكد أبو زهري خيار المقاومة كخيار إستراتيجي لحماس، وأنهم لم ولن ينفكُّوا عنه لحظةً؛ حتى تعود فلسطين كاملةً، بما فيها مدينة القدس، مشيرًا إلى أن العمل بالحركة وخلاياها وتشكيلاتها متواصلٌ، ولكن ليس شرطًا أن يكون هذا العمل ظاهرًا للجميع.