حسن القباني

بدأت أجواء التغيير تسيطر على نقابة الصحفيين، وبدا شارع عبد الخالق ثروت في أوج سعادته مساء الأحد 6 ديسمبر 2009م، بعد انتصار مرشح الاستقلال ضياء رشوان المبدئي على مرشح الحكومة مكرم محمد أحمد؛ انتظارًا لجولة الحسم الأحد المقبل 13 ديسمبر.

 

فقلد عانى شارع عبد الخالق ثروت الذي يحتوي الثالوث العظيم ومثلث الرعب للحكومة "نادي القضاة- نقابة المحامين- نقابة الصحفيين"؛ عانى في انتخابات نادي القضاة بعد تقديم الحكومة إغراءات ضخمة لإسقاط المستشار الجليل هشام جنينة مرشح تيار الاستقلال على منصب رئيس النادي، وتحجيم أعضاء قائمة الاستقلال القضائي بالمجلس، وهو ما نالته الحكومة فعلاً وسط حنق شعبي وسياسي.

 

كما عانى هذا الشارع في انتخابات نقابة المحامين، التي قام فيها أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني بمساعدة ذراعه اليمنى في النقابة عمر هريدي بسرقة تشكيل هيئة مكتب النقابة من تيار الاستقلال بقيادة لجنة الشريعة بالنقابة العامة للمحامين، والتي كانت سرقة مدهشة تمَّ فيها انتهاك القانون في قلب قلعة حماية القانون، فضلاً عن شبهات التزوير التي لاحقت فوز 6 أعضاء محسوبين على الحزب الحاكم.

 

إن الفرصة باتت مواتية بقوة لانتزاع هذا المربع من الحكومة، وضمه إلى مربع العزة والكرامة والاستقلال والاحترام المهني والنقابي، بعد أن ضاعت هيبة النقابة وسط خدمات وهمية يتم التلاعب بها بين الحين والآخر.

 

إن الفرصة باتت ثمينة لاستعادة شارع عبد الخالق ثروت من جديد، وإعادة الروح للشعب المصري الذي طالع نتيجة الإعادة بتفاؤل وروح جديدة، بدأت تتسرب إلى أعماقه لتبدد ظلمات اليأس، والخوف من مستقبل يريد الحزب الوطني أن يجعله مظلمًا.

 

إن أزمة جريدة (الشعب) باتت تجسد أمامنا مأساة إنسانية فادحة داخل نقابة الصحفيين، فضلاً عن أزمة جريدة (آفاق عربية) وغيرهما من أزمات الخدمات المغشوشة التي تكشف العهد السابق، وتؤكد أهمية وجود روح شابة جديدة تقدم جديدًا لكل الصحفيين.

 

إن رياح التغيير باتت تسيطر على أجواء نقابة الصحفيين، وبات بيننا وبين اللحظة الفارقة خطوة؛ كي نقدم مناخًا جديدًا، يصنع فيه الصحفيون صورة ذهنية جديدة لدى الشعب المصري والقوى السياسية بأن دوام الحال من المحال، وأن "الكارنيه والجنيه" يكونان معًا بنقيب مهاب وقادر على انتزاع خدمات أرق وأكثر بخطوات كريمة وعزيزة ومهابة تضمن مستقبل الصحفيين.