أكَّد الاتحاد البرلماني العربي في بيان تضامنيٍّ مع النواب الفلسطينيين الأسرى في سجون الاحتلال أنَّ اختطافهم يعد قرصنةً صهيونيةً؛ تستهدف شل المجلس التشريعي، مجددًا دعمه المطلق للقضية الفلسطينية عامةً وقضيتهم خاصةً.
ويأتي البيان ضمن الفعاليات التي أطلقها الاتحاد لمناصرة القضية، وتعبيرًا عن رفضه التام للقرصنة الصهيونية التي استهدفت النظام التشريعي والسياسي الفلسطيني.
وطالب الاتحاد جميعَ الحكومات والمنظمات العربية والاتحاد البرلماني الدولي وجميع برلمانات العالم بشنِّ حملةٍ واسعةٍ؛ من أجل وقف الاعتداءات، وإطلاق سراح الأسرى المختطَفين، وعلى رأسهم نواب المجلس التشريعي المختطفون منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات.
وشدَّد البيان على استنكاره لاختطاف النواب قائلاً: "إن اعتقال أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وإبقاء بعضهم في السجن بدون تُهَم واضحة، وبدون محاكمات وإجراء محاكمات صورية للآخرين؛ يشكِّل عملاً من أعمال القرصنة التي اعتادت قوات الاحتلال ممارستَها ضد مختلف فئات الشعب الفلسطيني, وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي ولجميع الأعراف والمعاهدات الدولية".
وأضاف البيان أنَّه بات من الواضح أنَّ "هذه القرصنة الصهيونية استهدفت شلَّ نظام التشريعي والسياسي الفلسطيني, ومنعَ الشعب الفلسطيني الشقيق من ممارسة حياة ديمقراطية سليمة, وإخمادَ روح الصمود والمقاومة للاحتلال الصهيوني لدى أبناء هذا الشعب البطل".
من جانبه دعا الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس الاتحاد البرلماني العربي رؤساءَ المنظمات البرلمانية إلى التضامن الكامل مع قضية النواب المختطفين، وتشكيل رأي عالميٍّ ضاغط للإفراج عنهم.
وكان الاتحاد قد وجَّه رسائل إلى العديد من المنظمات البرلمانية، ومنها: الاتحاد البرلماني الدولي، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد البرلماني الإفريقي، ومثيله الآسيوي، وبرلمان أمريكا اللاتينية، والبرلمان الأوروبي، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بالإضافة إلى الجمعية البرلمانية الفرنكوفونية، وجمعية اتحاد أوروبا الغربية، وجمعية مجالس الشيوخ والشورى في إفريقيا والوطن العربي، والجمعية البرلمانية لدول البلطيق، وكذلك برلمان أمريكا الوسطى؛ وطالبها بدعم الحملة الدولية للإفراج عن النواب، والوقوف بجانبها في المطالبة بالإفراج الفوري عن النواب المختطفين.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الجهود هي ثمرةُ اتصالاتٍ حثيثةٍ، قامت بها الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين ضمن فعالياتها التي تستهدف إيصال القضية إلى أعلى المستويات الدولية.
وكان رئيس الحملة النائب مشير المصري قد أجرى في وقت سابق حديثًا هاتفيًّا مع رئيس الاتحاد البرلماني العربي الشيخ العيسائي، أطلعه فيه على آخر المستجدات في القضية، كما أرسلت الحملة الدولية من جانبها رسائلَ لكافة البرلمانات العربية للتضامن مع القضية.