استنكر مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز الممارسات غير القانونية واللا أخلاقية التي تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني الأسير، والتي كان آخرها اعتقال الصحفية الفلسطينية "غفران الزامل"، بعد اقتحام منزلها بمخيم العين في نابلس شمال الضفة الغربية واقتيادها إلى جهة مجهولة.

 

وطالب المركز الحكومة الصهيونية بالإفراج عن الصحفية المختطفة وكافة السجينات الفلسطينيات، مشيرًا إلى أن احتجاز هؤلاء النسوة وصمةُ عارٍ في جبين الدولة الصهيونية، ودليلٌ على مدى مخالفة الحكومات الصهيونية للأعراف والمواثيق الدولية.

 

كما طالب المركز في بيانٍ له وصل (إخوان أون لاين) النقابات الصحفية في كافة الأقطار العربية وكذلك وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية؛ بضرورة التضامن مع الصحفية الفلسطينية؛ باعتبار أن ما حدث يمثِّل انتهاكًا صريحًا لحرية العمل الإعلامي، ودليلاً بيِّنًا على عنصرية الكيان الصهيوني الذي لا يحترم العمل الإعلامي، ولا يألو جهدًا في انتهاك حقوق الصحفيين وسلبهم حقوقهم المشروعة في تأدية الدور المنوط بهم في كشف الحقائق ونقل الأحداث كما هي للرأي العام العربي والعالمي.

 

واعتبر المركز في بيانه تجاهلَ ما يحدث للصحفيين الفلسطينيين وغيرهم من العاملين في الأراضي الفلسطينية؛ من شأنه أن يضرَّ بحرية العمل الإعلامي واستقلاله في فلسطين المحتلة، ويعطي ذلك للكيان الصهيوني المبرّر كي يستمرَّ في اضطهاد الصحفيين، والحيلولة بينهم وبين الاضطلاع بدورهم المشرِّف في نقل الحقائق.

 

وأشار البيان إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها جيش الاحتلال الصهيوني باختطاف واعتقال صحفيين؛ حيث سبق أن قام باعتقال العشرات من الصحفيين، ومصادرة الأجهزة الخاصة بهم، وذلك في محاولةٍ منه للسيطرة على توجهات الصحفي السياسية والوطنية، فضلاً عن التحكُّم في سياسة تحرير وسائل الإعلام المهتمة بالقضية الفلسطينية في الداخل والخارج، وذلك من أجل أن يتمكَّن من تحريف الحقائق ونقل صور مغلوطة عما يحدث من انتهاكات داخل الأراضي الفلسطينية.

 

وأضاف: "ما يحدث للصحفيين الفلسطينيين والعرب العاملين داخل الأراضي الفلسطينية وفي الكيان الصهيوني، من عمليات خطف واعتقال؛ يمثِّل مخالفةً صريحةً لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، التي تحتِّم على كافة الأنظمة والحكومات احترامَ حرية الرأي والإعلام، وتدين اعتقال الصحفيين واحتجازهم دون وجه حق".

 

وأشار إلى أن قرار الأمم المتحدة رقم 1738 يَعتبر المقارَّ الإعلامية والصحفيين، من الأهداف المدنية التي تتمتَّع بالحماية أثناء العمليات العسكرية وبعدها؛ إذ لا يجوز استهدافُ أيٍّ منهما طالما لا يؤدُّون وظائف عسكرية.