دعا أكاديمي أردني الحكومة الأردنية إلى الاستفادة من الزيارة الحالية التي يقوم بها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى الأردن؛ لإعادة العلاقات بين الأردن والحركة، بعد قطيعةٍ دامت عشر سنوات.

 

وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور أحمد سعيد نوفل ضرورة أن يراجع الأردن موقفه من إبعاد مشعل وقادة الحركة من الأردن؛ "لأنَّ الظروف قبل عشر سنوات اختلفت عن الظروف الحالية".

 

وتوجَّه مشعل الليلة الماضية من العاصمة السورية دمشق إلى العاصمة الأردنية عمَّان، بعد موافقة السلطات الأردنية على زيارته لأراضيها لمدة يومَيْن، لحضور جنازة والده الذي تُوفي في وقتٍ سابقٍ من صباح أمس الجمعة.

 

وقد سمح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين بدخول مشعل البلاد بعد إبعادٍ دام عشر سنواتٍ؛ للمشاركة في دفن والده الذي سيُشيَّع جثمانه ظهر اليوم السبت.

 

وأشار نوفل إلى وجود ما وصفه بـ"رسائلٍ إيجابيةٍ" بين الحكومة والحركة، منوِّهًا بالمباحثات التي أُجريت قبل عام تقريبًا، والموقف الرسمي والشعبي الأردني المتميز تجاه المقاومة أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.

 

ويرى نوفل أنَّ الأردن خسر من قطع علاقاته مع حماس الكثير؛ حيث لم يستطِع المزاوجة بين الأطراف الفلسطينية كما فعلت سوريا ومصر في التواصل مع حماس والسلطة الفلسطينية، ولعب دور الوسيط، كما خسر الأردن لاعبًا مهمًّا في الساحة الشرق أوسطية.

 

وشدَّد نوفل على ضرورة إعادة العلاقات إلى سابق عهدها، لا سيما أنَّ جهاتٍ عدةً- وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة- بدأت تنظر جديًّا في فتح حوارٍ مباشر مع حركة حماس.

 

ويشير نوفل إلى أنَّ الخط السياسي الذي تبنَّته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن قد فشل في تسوية الصراع في المنطقة، وتسيير المعادلة الراهنة باتجاه فتح خطوط مع قوى المقاومة لدى الإدارة الجديدة.

 

ويضيف الدكتور نوفل أنَّ الأردن وحركة حماس يتفقان في نقطةٍ مصيريةٍ تتمثل في رفضهما مشروع الوطن البديل، الذي تتسارع وتيرة الترويج له في ظل حكومة اليمين المتطرف الصهيونية الحالية، وفي ظل فشل التوصل لحلٍّ نهائيٍّ للقضية الفلسطينية؛ لذا يرى الأردن نفسه- بحسب نوفل- أمام مصيرٍ مشتركٍ مع حركة حماس في التصدي لهذا المشروع.