طالبت منظمات عربية وإسلامية في الولايات المتحدة الحكومة الأمريكية بالعمل على إزالة تخوف المسلمين الأمريكيين من أداء الزكاة خلال شهر رمضان.

 

ودعت اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز وزارة الخزانة الأمريكية إلى التأكد من أن المسلمين الأمريكيين يمكنهم الوفاء بالتزاماتهم الدينية بأداء الزكاة من دون خوف.

 

وقال كريم شوري المدير التنفيذي للجنة: "التبرع للمحتاجين حق لكل الأمريكيين، والمسلمون اِلأمريكيون لديهم التزام ديني أثناء شهر رمضان الكريم"، مشيرًا إلى أن الرئيس أوباما أكد أنه ينبغي أن يكونوا قادرين على العطاء بحرية، من دون خوف من ملاحقة مستقبلية أو تحرٍ غير مستحق من قِبل الهيئات الحكومية.

 

وأضاف شوري أن اللجنة الأمريكية العربية لمناهضة التمييز تتطلع إلى استمرار العمل من أجل ضمان حماية حقوق الجميع في التقاليد الدستورية من النزاهة والمساواة والعدل في ظل سيادة القانون.

 

ومن جهة أخرى قالت اللجنة إنه ينبغي على مَنْ يقومون بالعطاء الخيري أن يكونوا واعين بالقوانين المطبقة؛ حيث دعت المزكين العرب والمسلمين في الولايات المتحدة إلى اتخاذ ما أسمته خطوات لاختيار منظمات خيرية طيبة السمعة ومؤثرة، كما حثت المزكين على أن يكونوا حذرين في اختيار المنظمات الخيرية التي تتلقى تبرعاتهم.

 

في الوقت نفسه التقت قيادات إسلامية أمريكية الأسبوع الماضي بمسئولين بوزارة الخزانة الأمريكية قبيل بداية شهر رمضان؛ لبحث إمكانية إزالة العقبات التي تحول دون قدرة المسلمين الأمريكيين على أداء الزكاة.

 

والتقى ممثلون عن الجمعية الإسلامية في أمريكا الشمالية "إسنا"، ومنظمة مجلس الشئون العامة الإسلامية "إمباك" بمستشارة الرئيس الأمريكي فاليري جاريت، وسلماها خطابًا إلى أوباما بشأن التعامل مع المنظمات الخيرية الإسلامية.

 

وانتقدت المنظمتان في الخطاب تعامل وزارة الخزانة مع المنظمات الخيرية والأموال الخيرية، مطالبة أوباما بالعمل على تخفيف القيود على هذه المنظمات.

 

وتعرّضت منظمات خيرية إسلامية للإغلاق في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش بزعم "تمويل للإرهاب".

 

وكان الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، أكبر المنظمات الحقوقية في الولايات المتحدة، قد كشف في تقرير له صدر مؤخرًا أن توسيع القوانين والسياسات الأمريكية منذ 11 سبتمبر، أعطى وزارة الخزانة سلطات واسعة لتصنيف أية جمعية خيرية، خصوصًا المنظمات الإسلامية، بأنها منظمة تدعم "الإرهاب"، والقيام بتجميد أرصدتها دون ضوابط قانونية كافية لتجنُّب حدوث أخطاء أو إساءة للمعاملة.

 

وفي محاولة منه لإصلاح صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي وتحسين العلاقات مع المسلمين، تعهّد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه للعالم الإسلامي من القاهرة في 4 يونيو بمساعدة المسلمين الأمريكيين على أداء الزكاة.

 

وقال في الخطاب إنّ القواعد المفروضة على التبرع للمؤسسات الخيرية قد جعلت من الصعب على المسلمين القيام بواجبهم الديني، ولهذا فإنني ملتزم بالعمل مع المسلمين الأمريكيين لضمان تمكينهم من دفع زكاتهم.