كشفت مصادر مسئولة عن تأجيل الجولة الأخيرة للحوار الوطني الفلسطيني، التي كان من المقرر عقدها في القاهرة بعد يومين إلى ما بعد عيد الفطر المبارك، معلنًا استكمال الجولات التي يقوم بها المنسق المصري اللواء محمد إبراهيم مساعد مدير جهاز المخابرات العامة المصرية بين رام الله ودمشق لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الفلسطينيين.

 

وقالت المصادر: "مصر قررت استمرار الجولات المكوكية التي يقوم بها بين دمشق ورام الله، اللواء محمد إبراهيم مساعد مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان".

 

وأضافت أنَّ الهدف من استمرار هذه الجولات المكوكية هو "إنهاء كافة الخلافات المتبقية بين مختلف الفصائل الفلسطينية تمهيدًا لدعوة التنظيمات الفلسطينية إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك للتوقيع على اتفاق المصالحة، وإعلان إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني".

 

وكان اللواء محمد إبراهيم قد بدأ يوم الإثنين الماضي جولات مكوكية بين دمشق ورام الله في محاولة لإنهاء الخلافات القائمة بين حركتي فتح وحماس، والتي تحول دون توقيع اتفاق مصالحة فلسطيني شامل.

 

وتعتبر حماس ملف المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، هو العقبة الرئيسية أمام المصالحة، وتطالب بالإفراج عما يزيد عن ألفٍ من معتقليها موجودين في سجون السلطة بالضفة الغربية.

 

في المقابل تطالب حركة فتح بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، توافق على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية مع الكيان الصهيوني.

 

وكانت القاهرة قد حددت يوم السابع من يوليو الماضي موعدًا لتوقيع اتفاق المصالحة، إلا أنَّه تمَّ تأجيل هذا الموعد أكثر من مرة، أولاً إلى 25 يوليو، ثم إلى 25 أغسطس الجاري، قبل إعلان تأجيله الأخير لما بعد عيد الفطر.