أفرجت الحكومة الأمريكية مساء أمس الجمعة عن الطالب المصري يوسف مجاهد، الذي تمَّ اتهامه بالإرهاب، وذلك بعدما رفض قاضٍ فيدراليٌّ طلبَ الحكومة الأمريكية ترحيله بعد فشلها في إثبات اتهامه بالإرهاب.

 

وجاء الإفراج عن مجاهد بعدما قرَّر قاضي الهجرة الأمريكي كينيث هورويتز أنَّ الحكومة لم تستطع إثبات اتهامها بالإرهاب لمجاهد في تُهَم الإرهاب التي رفضتها سابقًا هيئة محلِّفين أمريكية.

 

كما قرَّر القاضي أنَّ الحكومة باستطاعتها استئناف الحكم وإبقاء مجاهد قيد الاحتجاز، لكنَّ محامي وزارة الأمن الداخلي أعلنوا عدم حاجتهم إلى إبقاء مجاهد محتجزًا ريثما يقرِّرون استئناف حكم القاضي هورويتز.

 

ونقلت صحيفة "سان بتسبرج" المحلية التي تصدر بولاية فلوريدا عن يوسف مجاهد قوله في أعقاب الإفراج عنه الجمعة: "أنا سعيدٌ بهذا، وقد كان هذا هو القرار الوحيد الصحيح الذي كان باستطاعة القاضي إصداره".

 

وأضاف مجاهد: "أشك في أنهم (سلطات الهجرة) سوف تستأنف الحكم؛ لأنها قضية ضعيفة للغاية، وقد ظهرت الحقيقة وانتهى الأمر".

 

وأعلن مجاهد- الذي بدأت قضيته قبل عامين- نيتَه العودة إلى مدينة تمبا بولاية فلوريدا؛ حيث أسرته، والعودة إلى الدراسة بجامعة جنوب فلوريدا، والتقدم من جديد للحصول على الجنسية الأمريكية؛ للحاق بأسرته التي حصلت على الجنسية في 14 أغسطس الجاري.

 

هذا ورحَّب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"- وهو منظمة إسلامية تدافع عن الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا- بقرار القاضي، ودعا الحكومة الأمريكية إلى الالتزام بأحكام القضاء والتوقف عن ملاحقة مجاهد.

 

وقال رمزي كيليتش المدير التنفيذي لـ"كير" في تمبا في بيانٍ: "حان الوقت كي تقبل حكومتنا القرار السابق لهيئة المحلِّفين، وقرار قاضي الهجرة الحالي، وتترك يوسف مجاهد في سلام كي يحضر صيام شهر رمضان.. مع أسرته".

 

وكانت محكمة أمريكية بولاية فلوريدا قد حكمت في 3 أبريل ببراءة يوسف مجاهد من تهمة حيازة متفجرات وُجِّهت له في صيف 2007م، لكنَّ السلطات الأمريكية ألقت القبض عليه بعد ثلاثة أيام فقط من الإفراج عنه، وقدَّمته لمحكمة الهجرة بغرض ترحيله بنفس التهم التي تمَّ تبرئته منها.