أفادت مصادر إعلامية أن قوات إثيوبية وصلت إلى مدينة بلدوين الصومالية، ويتوقع حدوث اشتباكات بينها وبين حركة الشباب المجاهدين التي تعهدت بمواصلة القتال في شهر رمضان الكريم إلى أن تهزم "أعداء الله".
وأوضحت المصادر أن "الشباب المجاهدين" انسحبت من بلدة بلدوين إثر تدفق القوات الإثيوبية على البلدة ويتوقع حدوث مواجهات بين الطرفين، ونقلت عن شهود عيان قولهم إن القوات الإثيوبية مكونة من 37 عربة عسكرية على متنها مضادات للطيران وصواريخ كاتيوشا.
يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه مصادر طبية صومالية أن قصفًا استهدف أحياء من العاصمة مقديشو أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصًا وجرح ما لا يقل عن خمسين آخرين منذ الليلة الماضية.
وجاء القصف بعد أن شن مسلحون تابعون للفصائل المناوئة للحكومة الصومالية هجمات على مواقع تتمركز فيها قوات حفظ السلام الأفريقية في حي "هُودَن" جنوبي العاصمة، وقد ردت دبابات تابعة للاتحاد الأفريقي على الهجوم بقصف تركز على ثلاثة أحياء جنوبي العاصمة.
وكانت مدينة "بولوبردي" المجاورة قد شهدت معارك ضارية بين القوات الحكومية ومسلحي الشباب المجاهدين، وتشير الأنباء الواردة من هناك إلى أن المدينة شهدت نزوحًا كبيرًا من المواطنين.
وأشارت الأنباء الواردة من المسلحين الرافضين للوجود الأفريقي في الصومال إلى أن المقاتلين الذين هاجموا قواعد القوات الأفريقية الليلة الماضية وصباح اليوم قد هبطوا داخل بعض معسكرات القوات الأفريقية.
وأضاف المسلحون أن اشتباكات عنيفة تخللها إطلاق الصواريخ المحمولة على الأكتاف بعد أن تم قطع الأسلاك الكهربائية عن هذه المعسكرات.
وفي إقليم هيران وسط الصومال دارت معارك بين حركة الشباب وجماعة أهل السنة والجماعة المتحالفة مع الحكومة قتل خلالها 28 شخصًا من الجانبين.
أما في إقليم "جلجدود" وسط الصومال فقد أشار مسئول في حركة الشباب لم يكشف عن اسمه إلى سيطرة الحركة على بلدة محاس، ولكن الناطق باسم جماعة أهل السنة شيخ عبد الله شيخ عبد الرحمن أبو القاضي نفى مزاعم الشباب، موضحًا لـ"الجزيرة نت" أن قوات جماعته لا تزال تسيطر على البلدة.
من ناحية أخرى قال السكان إن قوات إثيوبية خاضت معارك أيضًا على الحدود في منطقة باكول مع متمردين أصولهم صومالية من الجبهة الوطنية لتحرير أغادين. ولم يتسن الوصول إلى مسئولين إثيوبيين للتعليق.