افتُتحت صباح اليوم الخميس صناديق الاقتراع للانتخابات الرئاسية الأفغانية، في ظل تهديدات من حركة طالبان حذَّرت فيها المواطنين من التوجه إلى المراكز الانتخابية، بعد يوم تصاعدت فيه عمليات الحركة في مختلف مناطق البلاد؛ حيث شنَّ مسلحو طالبان مجموعةً من الهجمات بهدف تعطيل مجرى الانتخابات التي ترشح لها الرئيس الحالي المنتهية ولايته، حامد كرزاي، على أمل الفوز بولاية رئاسية ثانية، واشتبكت الشرطة الأفغانية الخميس مع مجموعة من المسلَّحين الذين احتلوا أحد المباني في شرق العاصمة كابول.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، أن ثلاثة مسلَّحين من الحركة شاركوا في الهجوم بهدف إعاقة عملية الاقتراع، كما نقلت عن مصدر بالشرطة الأفغانية أن الاشتباكات وقعت في مبنى قريب من مركز الشرطة في تلك المنطقة.

 

وفي وقتٍ سابقٍ من يوم الخميس تعرَّضت 6 مراكز اقتراع بحي "باراكي باراك" في كابول إلى هجمات شنَّها مسلحون، وذلك حسبما نقلت "رويترز" عن عبد الحكيم سليمان خيل، المشرف على انتخابات مجالس الأقاليم.

 

كما شن مسلَّحو طالبان عدة هجمات بالصواريخ على مراكز اقتراع في هلمند وقندهار وغازني.

 

ناخبات أفغانيات

وازدادت وتيرة العنف خلال الأيام الأخيرة؛ إذ قُتل الأربعاء 5 موظفين على الأقل يُشرفون على تنظيم الانتخابات، وهناك مخاوف من أن بعض الناخبين الأفغان قد يحجمون عن الإدلاء بأصواتهم خشية التعرض لأذى.

 

وكانت طالبان قالت في بيانٍ لها إن 20 مسلَّحًا انتحاريًّا اتجهوا إلى العاصمة كابول؛ حيث يستعدون لشنِّ هجمات، ووجَّهت انتقاداتٍ إلى الحكومة الأفغانية بسبب فرضها تعتيمًا على تناول وسائل الإعلام لأحداث العنف يوم الانتخابات؛ بهدف عدم صرف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات.

 

ويشارك في حماية مراكز الاقتراع وتأمين الناخبين البالغ عددهم 17 مليون ناخب مسجَّل نحو 300 ألف من أفراد قوات الأمن الأفغانية والأجنبية، التابعة لقوة المساعدة في إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف).

 

وتجري أيضًا انتخابات مجالس الأقاليم، والتي يتنافس فيها 3000 مرشح على 420 مقعدًا.

 

مخاوف الناخبين

وتقول استطلاعات الرأي إن الرئيس المنتهية ولايته، حامد كرزاي، الذي ينافس 41 مرشحًا سيفوز بنسبة 45% من الأصوات، في حين سيحلُّ منافسه المباشر ووزير خارجيته السابق عبد الله عبد الله في المرتبة الثانية بحصوله على نسبة 25% من أصوات الناخبين.

 

وعبَّرت الولايات المتحدة عن قلقها من محاولات المسلَّحين تخويف الناخبين وبثّ الرعب في نفوسهم، لكنَّ الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إيان كيلي، قال إن هناك "رغبة قوية جدًّا لأغلبية الشعب الأفغاني في تحمُّل مسئولية مصيرهم".

 

وقال بعض الصحفيين إنهم تعرَّضوا لمضايقات وضرب من طرف قوات الأمن، ودعت الأمم المتحدة إلى رفع الحظر عن وسائل الإعلام، قائلةً إن الدستور الأفغاني يضمن حرية الصحافة.