أعلن القيادي في حركة "فتح" أحمد نصر أنَّ اللجنة القيادية العليا للحركة في قطاع غزة المكوَّنة من 10 أشخاص برئاسة الدكتور زكريا الأغا؛ قدَّمت استقالتها ظهر اليوم الأربعاء من حركة فتح، بالإضافة إلى تقديم أمناء سر الأقاليم استقالاتهم، متوقعًا أن تشمل الاستقالة عددًا أكبر.

 

وقال نصر في بيانٍ له اليوم: "إنَّ سبب الاستقالة يعود إلى الوضع السيئ لحركة فتح في غزة، وما وصلت إليه الانتخابات المركزية من تزويرٍ"، مطالبًا بضرورة اعتبار النتائج التي تمَّ الإعلان عنها في اللجنة المركزية غير صحيحة، وتشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المزوِّرين.

 

وأكد أنه حتى اللحظة لم يسمح لـ13 أو 14 عضوًا بالتصويت في الانتخابات المركزية، مشددًا على أنه جرى العمل على استبدال صناديق الاقتراع لحساب أشخاص، معتبرًا أن ظهور نتائج اللجنة المركزية لحركة "فتح" سيؤدي إلى حدوث مجزرة حقيقية وحالة من الفوضى.

 

وفي ردود الأفعال الأخرى المستمرة على انتخابات اللجنة المركزية، أكد مسئول الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، تمسُّكه بموقعه كأمين سرٍّ للجنة المركزية لحركة فتح، معتبرًا أنَّ بعض من تم إعلان فوزهم بعضوية اللجنة في المؤتمر المنعقد في بيت لحم يستحقون المحاكمة على جرائمهم.

 

وقال القدومي في مقابلةٍ مع وكالة (شهاب) للأنباء نشرتها الأربعاء: "أنا لا أزال أمين سر اللجنة المركزية لفتح، ولا حاجة لمن يزكيني؛ فليس لأحدٍ أنْ يمنح غيره أكثر مما لنفسه من حقوق"؛ وذلك في تعليقه على احتمال إعادة رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس عضويته في اللجنة المركزية بالتزكية.

 

وعبَّر عن أسفه لنجاح أشخاصٍ معيَّنين في انتخابات الحركة الأخيرة، ووصفهم بأنهم تسبَّبوا بكوارث وطنية، قائلاً: "بدلاً من أن يُحاكموا على ما اقترفوه من جرائم مُكِّنوا- مع الأسف- من المال والرجال، وأصبحوا أعضاء في اللجنة المركزية"، مشككًا في طريقة انتخاب عباس قائدًا لفتح.

 

وقال القدومي: "إن اللوائح والأنظمة الداخلية الفتحاوية توجب أن تتم عملية الانتخاب بشكلٍ سريٍّ داخل غرفٍ مخصصةٍ لذلك، أما الانتخاب العلني بالشكل الذي تمَّ به انتخاب أبو مازن فإنه يشكل إكراهًا غير مباشر، ويؤثر في إرادة الناخب، ويفتح المجال لصاحب السلطة والنفوذ للانتقام من معارضيه".

 

وجدَّد القدومي موقفه من المؤتمر بقوله: "نؤكد عدم شرعية هذا المؤتمر؛ لانعقاده تحت حراب الاحتلال الصهيوني؛ بما يجعله غير معبِّرٍ عن الإرادة الحقيقية لحركة فتح، ولأننا نعلم المقابل الذي وافقت "إسرائيل" بمقتضاه على عقده في بيت لحم، بل وقدَّمت كل التسهيلات اللازمة لذلك".