الشكر كل الشكر للسيد ابن القمني الذي أنار ما كان مظلمًا، وأظهر ما كان متواريًا وكشف ما كان مستورًا، وميَّز الخبيث من الطيب، وأزاح الستار عن واجهة المسرح، فعرف المشاهد الفرقة بطلاً ومخرجًا وأعوانًا وفكرةً!.
نعم.. شكرًا لك يا ابن القمني فقد أتحت لنا أن نعرف الجهةَ التي منحت إليك الشهادات، والجهة التي رشحتك لنيل الجائزة، واللجنة المانحة، والفضائيات والصحف التي احتفت بك بطلاً!!، يجمعها ما تؤمن به أنت، وتعتقده أنت بينما كانت وراء حجاب، فجئت هاتكًا للستار، فكشفت عن الزواحف التي كانت تلدغ من قبل وتختفي!، ولإن كانت الفضيلة المطوية تنتشر بلسان الحسود بقدر الله، كما قال الشاعر:
إذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
فإن رذيلة الظلام يُتاح لها لسان جحود!!.
لقد أراد الله فضح الإدارة العلمانية المتحالفة فيما بينها في التعليم, في الثقافة, في الإعلام, في الأزهر, في العدل الذي سمح لابن القمني منذ عدة سنوات أن يحاضر فيه تثقيفًا (هل ترى في أي معتقل أو سجن علمانيًّا يسب دينًا أو ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة؟!!!)، بل وغير ذلك من باقي الحقائق, بما يعني أن الإدارة التي تملك القرار منذ عشرات السنين علمانية توجهًا وقرارًا، والسؤال إلى أين وصلت بنا هذه الإدارة صاحبة الرأي والقرار؟
والإجابة: يشهد بها الواقع المرير صفر في التعليم, تخلف في الثقافة, هبوط في الإعلام, ظلم في الأمن, فساد طال كل شيء, انحطاط في القيم والأخلاق, وفي التفاصيل محسوبيات ورشاوى, وفقدان المسئولية والمحاسبة، وفي الجملة تراجع مصري في الإيجابيات, وتقدم في السلبيات.
فشكرًا لك يا ابن القمني أن أكدت لنا أن استبعاد الدين وفصله عن الحياة، ومن حيث أردتم الحياة إبداعًا وتقدمًا!!، أوصلتم مصر إلى أن تاهت في الأدغال، وغاصت في الأوحال, وفشلت في كل مجال، فهلا أرحتم واسترحتم!!.
نعم يا ابن القمني أشكرك في النهاية ولا أكفرك، ولو كان الأمر بيدي لصنعت لك تمثالاً إن حسبت أن فيه تخليدًا لذكراك أو منحتك جائزة من خدم الإسلام!، أن كنت المسمار قبل الأخير في نعش العلمانية، منتظرين نحن أن يتيح الله من يدق المسمار الأخير صالحًا كان أو فاجرًا "وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" (صحيح البخاري).
ويا أيها الإبداع المزعوم باسمك سقطت مصر، ويا أيها العلمانيون غدًا سيلعن بعضكم بعضًا، وآخركم أولكم،
ويا أيها المُساء لدينه لا تحزن فرب ضارة نافعة... ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21).
-----------
* عضو مجلس الشعب