استخفَّ الناطق باسم مؤتمر "فتح" السادس نبيل عمرو بالتصريحات التي أطلقها بعض كوادر الحركة، خلال مشاركتهم في المؤتمر، وعبرَّوا خلالها عن التمسُّك بالمقاومة ورفض المفاوضات العبثية، مؤكدًا أن هذه التصريحات لا تمثل حركة "فتح".

 

وقال عمرو في مؤتمرٍ صحفيٍّ في بيت لحم اليوم الأحد: "إن هناك خطًّا سياسيًّا تنتهجه "فتح" من خلال المنظمة والسلطة، و"الإسرائيليون" يعرفون هذا الخط، وإذا صدرت بعض التصريحات هنا أو هناك ينبغي عدم تكبير شأنها؛ لأنها لا تعبِّر عن هويتنا"!.

 

ورفض عمر تصريحات وزير حرب الاحتلال إيهود باراك، التي شبَّه فيها تصريحات قادة لـ"فتح" بمواقف حركة "حماس"، وأضاف معلنًا أن "(فتح) قوة سلام جدية"، وحرص مرارًا على التشديد بين ربط مصطلح المقاومة بالشرعية الدولية.

 

وقال: "نحن لم نتغيَّر.. نحن متمسِّكون بخيار المفاوضات، وعلى استعدادٍ فورًا للجلوس على مائدتها"، وأضاف مشددًا: "كل القضايا خاضعة للتفاوض".

 

وأعلن المتحدث باسم مؤتمر "فتح" اعتراف مؤتمر بيت لحم بالكيان الصهيوني، تاركًا لهذا الكيان تحديد شكله، فيما أبدى اعترافًا غير مباشر بيهوديته، وهو الشرط الذي فرضه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو للتفاوض مع الفلسطينيين، قائلاً: "نحن نعترف بـ"إسرائيل"... "إسرائيل" نفسها هل التي تحدِّد شكل دولتها".

 

وفي المقابل أظهر عمرو تطرفًا في تصريحاته ضد "حماس"، واتهمها باقتراف مجزرة بحق الديمقراطية الفلسطينية، من خلال رفضها السماح بسفر أعضاء "فتح" للمشاركة في المؤتمر، وتجاهل رفض حركته إطلاق سراح أكثر من ألف معتقلٍ سياسيٍّ من حركة "حماس" يعانون التعذيب والتنكيل في سجون ميليشيا عباس.

 

وفي سياق متصل اختطفت ميليشيا عباس في مدينة رام الله عزيز كايد وكيل أمين عام مجلس الوزراء في الحكومة العاشرة، بعد أيام فقط من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وقضائه 38 شهرًا في الاعتقال الإداري.

 

ونقل الموقع الرسمي لحركة "حماس" في الضفة الغربية "أمامة"، اليوم الأحد عن مصادر قولها: "إن جهاز الأمن الوقائي استدعى كايد للتحقيق معه في مقره في بلدة بيتونيا، وأبلغه أنه قيد الاعتقال، ونقله إلى مقر التحقيق مباشرةً".

 

وكان كايد قد تم الإفراج عنه قبل أيام من سجون الاحتلال الصهيوني بعد اعتقال دام 38 شهرًا؛ حيث كانت قوات الاحتلال قد اعتقله في 30/5/2006م، وأخضعته لتحقيقٍ قاسٍ في مركز تحقيق المسكوبية، واختطفت زوجته في 20/6/2006م.