يطاردنا الكونجرس الأمريكي في كل مكان، ويعادينا على الملأ، لا يستثنى منا أحدًا، صقورًا كنا أم حمائم، فيتنافس رجاله كل يوم على تقديم مشروعات قوانين تستهدف وجودنا وأمننا القومي، وهويتنا الحضارية، واستقلالنا وسيادتنا ووحدتنا الوطنية، ومناعتنا العسكرية، واستقرارنا الاقتصادي، وأدوارنا الإقليمية وكل مقومات قوتنا وتطورنا، ويستبيحون لأنفسهم التدخل في كل صغيرة وكبيرة في أدق تفاصيل حياتنا.

 

وحيث إن الوطن العربي يعيش حالة مراجعة للعلاقات العربية الأمريكية، بعد قدوم أوباما وتغير الرجل الشاغل لمنصب الرئيس؛ فإنه من اللازم والمفيد أن نتوقف عند كل المؤسسات الصانعة للسياسة الأمريكية وعلى رأسها الكونجرس.

 

فهو من الناحية القانونية يمثل الشعب الأمريكي، ويعتبر المعبر الرسمي والواقعي عن المصالح الأمريكية، كما يراها الرأي العام هناك، حيث إن الطريق إليه يمر عبر صناديق الانتخابات وبدون تزوير.

 

وهو ما قد يفيدنا أيضًا في تقييم الحديث الذي يتكرر كثيرًا من أن هناك اختلافًا بين الشعب الأمريكي وبين حكومته، وأننا لا يجب ألا نأخذه بجريرة إدارته، وإنه يتوجب علينا أن نتواصل معه لتغيير السياسة الأمريكية تجاهنا، كما تفعل جماعات الضغط الصهيونية في تحليل يصل إلى حد أن المشكلة فينا نحن!.

*****

وفي سبيل كل ما سبق، فإننا سنقوم معًا بجولةٍ مع بعض من الأمثلة والنماذج من القوانين ومشروعات القوانين الصادرة عن الكونجرس في السنوات الأخيرة ضد عدد من الأقطار العربية:

وسنبدأ بالسعودية فهي القطر الأقرب إلى الولايات المتحدة:

- في أواخر شهر يوليو الماضي 2009م أرسل أكثر من 200 من أعضاء مجلس النواب الأمريكي رسالةً إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، أعربوا فيها عن خيبة أملهم من تجاهل السعودية طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اتخاذ خطوات نحو تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

 

- وكانوا يقصدون في ذلك ما صرَّح به وزير الخارجية سعود الفيصل من أن بلاده لن تنظر في الاقتراح المقدم من المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل؛ لحين قبول الصهاينة لمبادرة السلام العربية، والمتعلقة بالانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

- وقد دعا أعضاء الكونجرس خادمَ الحرمين الشريفين إلى الاقتداء بالرئيس المصري السابق أنور السادات، وكذلك بالعاهل الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال.

*****

- مثل آخر حدث في 25 أكتوبر 2006م، عندما تقدَّم السيناتور أرلن سبيكتر بمشروع قانون "محاسبة المملكة العربية السعودية لعام 2007م" بغرض إنهاء المملكة دعمها للمؤسسات التي تمول الإرهاب، وتحرض عليه.. إلخ، مطالبًا لها بتقديم تعاون كامل وغير محدود، ولا يعوقه شيء للولايات المتحدة بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية فيما يتعلق بالجماعات المتشددة والعمليات الإرهابية.

 

ويطلب من الرئيس الأمريكي تقديم شهادة دورية أمام لجان الكونجرس كل 6 شهور تفيد براءة ذمة الرياض وحسن سلوكها.

 

كما يطالب المملكة بإيقاف كل الأموال والتبرعات إلى الجماعات الإرهابية والمتشددة داخل المملكة وخارجها.

 

وينتقد القانون دور السعودية ضد الكيان الصهيوني؛ من حيث دعمها للانتفاضة، ومقاطعتها الاقتصادية للصهاينة بالمخالفة لشروط منظمة التجارة الدولية، كما ينتقد دعمها المالي لعدد من الأسر الفلسطينية.

 

كما ورد في نص القانون المقترح أن نصف أعداد المقاتلين الأجانب في العراق يتسلَّلون عبر الحدود السعودية.

*****

- وكان قد سبق في 25 مايو 2005م أن بعث نائبان من مجلس النواب- هما مايكل فرجسون وبنجامين كاردان- برسالةٍ إلى الممثل التجاري الأمريكي يطالبان فيها بوقف انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية إلى حين انسحابها من مقاطعة الصهاينة وتقديم عدد من التنازلات الأخرى.

*****

الكونجرس ضد مصر الحليف الإستراتيجي لأمريكا:

- في فبراير 2009م تقدَّم النائب اليهودي الديمقراطي أنتوني وينر الذي يمثل ولاية نيويورك في الكونجرس بمشروع قانون ضد مصر، يحمل اسم: "قانون الإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب في مصر"، طالب فيه بحظر تقديم أية مساعدات عسكرية أمريكية لمصر، وتحويلها إلى مساعدات اقتصادية لا تستفيد منها القوات المسلحة المصرية، بالإضافة إلى إخضاع المعونة الاقتصادية لمصر لرقابة مباشرة من "المراقب المالي العام الأمريكي"؛ وذلك بسبب ما ادعاه من تراخيها في مراقبة أنفاق غزة، بما يهدد أمن الصهاينة.

 

- وذلك رغم أن وفود الكونجرس والمهندسين العسكريين الأمريكان، يقومون بجولات تفتيش دورية متلاحقة على الحدود المصرية، في ظل تعاون مصري رسمي بلا حدود، جاء بعد ضغوط مماثلة على قضية الأنفاق منذ عام 2005م.

 

- ورغم العلاقات الإستراتيجية المشتركة، ورغم الإشادة الأمريكية الدائمة بأن مصر كامب ديفيد هي أساس الاستقرار في الشرق الأوسط؛ فإن مشروعات القوانين المماثلة ضد مصر،  أصبحت من التقاليد الراسخة في يوميات الكونجرس الأمريكي، لم تتوقف عامًا واحدًا منذ 1982م.

 

- والذرائع متعددة: من الإصلاح الاقتصادي على طريقة البنك الدولي إلى الإصلاح السياسي، وحقوق الإنسان إلى الاعتراض على مسلسل "فارس بلا جواد"، إلى تقارير الحالة الدينية وملفات الأقباط والبهائيين.. إلخ؛ ولكنها تصبُّ في النهاية في القضية الأساسية، وهي أمن الصهاينة ومصالحهم، طبقًا لقاعدة "اضغط هنا، تحصد هناك".

*****

مع الصهاينة على الدوام:

- الانحياز الأمريكي الكامل للصهاينة ليس بجديد؛ ولكننا نتناوله هنا في سياق تقييم دور الكونجرس، ويكفينا في ذلك تتبع حجم الدعم المالي والعسكري التي يعتمدها الكونجرس كل عام في إطار برامج المساعدات الخارجية، والتي تتصدر الصهاينة فيها المرتبة الأولى على الدوام؛ ولكن فلنواصل لنسلح أنفسنا ببعض تفاصيل العدوان:

* كان الكونجرس هو البرلمان الوحيد في العالم الذي أصدر تأييدًا صريحًا للعدوان الصهيوني على غزة في يناير 2009م، وهو العدوان الذي استشهد فيه 1500 من أهالينا، وأصيب أكثر من 5000، ودمرت مئات البيوت والبنى التحتية في كامل قطاع غزة.

 

- ولقد صدر بذلك قراران غير ملزمين من كل من مجلسي النواب والشيوخ، ولقد أيّد القرار في مجلس النواب 390 صوتًا ضد 5 أصوات لا غير.

 

وقد طالب القراران باتخاذ عدد من الإجراءات كان على رأسها: التعبير عن الدعم، والالتزام القوي بقيام الدولة الصهيونية كدولة يهودية ديمقراطية ذات حدود آمنة، مع الاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه لحماية مواطنيه من صواريخ حركة حماس، ويرى القرار أن حق الدفاع للكيان الصهيوني عن مواطنيه ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.

 

وهو قرار مكرر ومطابق لعديد من القرارات السابقة، ففي يوليو 2003م أصدر الكونجرس قرارًا بأغلبية 399 صوتًا مقابل 5 أصوات، يعبرون فيه عن دعمهم الصلب والمحكم للصهاينة، وأن الصهاينة لديهم الحق في الدفاع عن أنفسهم وبكل قوتهم لمحاربة الإرهابيين.

*****

- في مايو 2008م وافق كل أعضاء مجلس الشيوخ المائة و417 عضوًا من مجلس النواب على قانون بعنوان: "الاعتراف بالذكرى الستين لإنشاء دولة الكيان الصهيوني، وإعادة تقوية الروابط والتعاون بين البلدين".

 

ويعترف القانون برغبة الشعب اليهودي في إنشاء الدولة الصهيونية المستقلة والحديثة، وأن قيام الدولة الصهيونية كان ثمرة المملكة اليهودية التاريخية التي أسست على أرض اليهود قبل ثلاثة آلاف سنة، عاصمتها مدينة القدس.

 

ولقد تضمن القانون ستة مواد لخصها عمرو عبد العاطي في تقرير واشنطن في الآتي:

1) الاعتراف بالأهمية التاريخية للذكرى الستين لإعادة إنشاء دولة الكيان الصهيوني ذات سيادة واستقلالية؛ لكي تكون وطنًا قوميًّا لليهود.

2) إعادة تأكيد الدعم للصهاينة، والسعي لتحقيق سلام صهيوني مع دول الجوار.

3) إعادة تأكيد حق الصهاينة في الدفاع عن أنفسهم ضد التهديدات وحماية أمنهم ووجودهم.

4) مدح الإنجازات الصهيونية في بناء مجتمع ديمقراطي تعددي، وجهودها في محاربة الإرهاب، والدول العدوانية من جيرانها.

5) إعادة تأكيد روابط الصداقة والتعاون بين البلدين منذ ستين عامًا، والعمل والالتزام بتقوية تلك العلاقات.

6) التهنئة بأطيب الأمنيات للدولة الصهيونية والشعب الصهيوني والتمني لهم بمستقبل يتسم بالنجاح والازدهار والسلام.

*****

* أصدر الكونجرس في 8 أكتوبر 2004م "قانون تعقب معاداة السامية"، وقد نص لأول مرة في التاريخ على اعتبار أن نقد الصهيوينة و"إسرائيل" هو أحد أشكال معاداة السامية.

 

وأوكل للخارجية الأمريكية مهمة توثيق وتتبع القوانين والحركات المعادية للسامية في أنحاء العالم.

 

ونصَّ القانون على إنشاء مكتب متخصص لهذا الشأن؛ هو مكتب "المراقبة ومكافحة الحركات المعادية للسامية"، مع تكليفه بتقديم تقارير دورية عن هذه الحركات إلى الكونجرس، على أن يتضمن كل تقرير الجهد المبذول من الحكومات المختلفة في مواجهة كل أشكال العداء للسامية في بلدانها.

*****

* الكونجرس يدعم جدار الفصل العنصري في مواجهة الإدارة الأمريكية:

حدث ذلك عندما أشارت كونداليزا رايس إلى اعتراضها على الجدار العازل، وألمحت إلى أن الولايات المتحدة قد تقوم بخصم تكلفة الجدار من قيمة المساعدات الأمريكية للصهاينة التي اعتمدتها في أبريل 2003م.

 

فما كان من أنصار اليهود في الكونجرس إلا أنهم أكدوا للبيت الأبيض على لسان السيناتور تشارلز تشمر "أنه إذا عارض الرئيس قرار الكونجرس، وحاول عقاب الصهاينة الذين يدافعون عن أنفسهم؛ فإن الكونجرس سوف يعمل جاهدًا على إثبات وتأكيد أن هذه الاعتمادات هي في إطار المساعدات المعتادة والمقررة، وهي غير كافية ويعمل على زيادتها".

*****

* في أي صفقةٍ للسلاح في المنطقة، يجب أن يقوم الرئيس الأمريكي بتقديم تقرير عنها إلى لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس، على أن يتضمن هذا التقرير إفادتين رئيسيتين:

الأولى: معلومات عن السلاح المباع إلى إحدى دول الشرق الأوسط أو الخليج، سواء كان سلاحًا تقليديًّا أو غير تقليدي.

الثانية: تأثير هذه المبيعات على التوازن العسكري في المنطقة.

*****

ضد سوريا:

في شهري أكتوبر ونوفمبر من عام 2003م وافق مجلسا النواب والشيوخ على قانون معاقبة سوريا؛ وذلك بأغلبية 398 ضد 4 في مجلس النواب، و89 صوتًا ضد 4 بمجلس الشيوخ.

 

وطالب القانون سوريا بوقف دعمها للإرهاب، وسحب قواتها من لبنان، ووقف جهود تطوير أسلحة الدمار الشامل، والصواريخ بعيدة المدى، ومنع تسلل الإرهابيين إلى العراق.

 

وطالب القانون الرئيس الأمريكي بتوقيع العقوبات التالية إذا لم تستجب دمشق:

1- حظر بيع المنتجات التي يمكن استخدامها في المجال العسكري.

2- حظر التبادل التجاري معها.

3- فرض قيود على الدبلوماسيين السوريين في أمريكا.

4- فرض قيود على الطيران السوري.

5- تجميد الأصول السورية لدى الولايات المتحدة.

 

بعد ذلك بأقل من سنتين في مايو 2005م أعلنت سوريا أنها ستسحب قواتها من لبنان.

 

في 4 مارس 2009م طالب مشروع قانون بالكونجرس الأمريكي بتشديد العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، كما اتهم سوريا بدعم الإرهاب وتطوير أسلحة دمار شامل.

 

ويطالب مشروع القانون الذي تقدمت به النائبة الجمهورية المتشددة إيلينا روس ليتينين بـ"تشديد العقوبات ضد الحكومة السورية، وتعزيز الالتزامات متعددة الأطراف لمواجهة السياسات التهديدية التي تمارسها الحكومة السورية، وإنشاء برنامج لدعم انتقال إلى حكومة منتخبة ديمقراطيًّا في سوريا".

 

وبمناسبة الحديث عن سوريا، ورغم أن الكونجرس هو موضوع حديثنا هنا، إلا أنه تجدر الإشارة إلى القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي الجديد أوباما منذ بضعة أيام بتجديد العقوبات على سوريا، وقد ورد في قراره ما يلي:

"على الرغم من التطورات الإيجابية خلال السنة الماضية، مثل إقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء بين لبنان وسوريا، تستمر تحركات بعض الأفراد في المساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان والمنطقة، وتشكل تهديدًا مستمرًّا واستثنائيًا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة"

*****

والعراق الحبيب:

الولايات المتحدة كلها ضد العراق فيما عدا قلة قليلة من الشرفاء، دمروه بحصار استمر 12 عامًا، ثم قاموا بغزوه في عدوان قذر في 2003م، ولا يزال الاحتلال جاسمًا على أنفاسنا هناك، وأسفر حتى الآن عن ما يقرب من مليون شهيد.

 

وبالطبع قام الكونجرس على أكمل وجه بالدور المنوط به في هذه الجريمة، فاعتمد قرار الحرب، واعتمد ميزانيات تمويلها على امتداد الست سنوات الماضية.

 

ولكن زاد من فجوره وعدوانه الوحشي على أمتنا، ما أصدره مجلس شيوخهم في أكتوبر 2007م، بأغلبية 75 صوتًا من 100 صوت، من قرار غير ملزم بتقسيم العراق إلى 3 دويلات؛ سنية، وشيعية، وكردية، وهو القرار الذي تقدَّم به جوزيف بايدن النائب الحالي للرئيس الأمريكي باراك أوباما.

 

وكان ذلك هو أول تعبير علني عن مشروع تفتيت الوطن العربي، الذي يضمرونه لنا منذ عقود طويلة.

*****

ضد السودان:

في أكتوبر 2002م تقدَّم الكونجرس بمشروع قانون يحمل عنوان: "قانون سلام السودان" طلب فيه من الرئيس الأمريكي بوش فرض عقوبات على السودان، في حالة عدم عودة السلام سريعًا، وعدم تفاوض الحكومة بحسن نية مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

 

وتمثلت العقوبات المقترحة ما يلي:

1- خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية.

2- وقف أي منح أو قروض للحكومة السودانية.

3- منع الخرطوم من الوصول إلى عائداتها النفطية.

4- حظر السلاح على السودان بقرارٍ من مجلس الأمن.

5- تقديم مساعدات مالية للمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.

 

وبعد ثلاثة سنوات من هذا التاريخ، في عام 2005م، وتحت مثل هذه الضغوط وغيرها، وقعت السودان مع الجنوب اتفاقية نيفاشا التي تمهد لانفصاله.

****

في سبتمبر 2006م أقرَّ الكونجرس بمجلسيه مشروع قانون أطلق عليه "قانون سلام دارفور" لفرض عقوباتٍ على السودان، على خلفية رفض الحكومة السودانية إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور، وقد أيَّد القرار في مجلس النواب 416 صوتًا ضد 3.

 

وكان السودان قد أعلن رفضه لاعتباره أن ذلك شكلٌ من أشكال الاحتلال الغربي، وانتقاص من السيادة السودانية، ومحاولة للسيطرة على الثروات السودانية الجديدة.

 

وقد طالب القانون الأمريكي بتعليق عضوية السودان في الأمم المتحدة، وتوقيع عددٍ من العقوبات الاقتصادية والمالية، وفرض عقوبات ضد مسئولين سودانيين محددين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.

 

وبعد ذلك التاريخ بثلاثة سنوات، في مارس 2009م، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارها بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير؛ بناءً على سبع اتهامات وجَّهها إليه كبير المدعين بالمحكمة تتعلق بمسئوليته المفترضة عن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في نزاع دارفور.

*****

وصلنا إلى نهاية جولتنا مع الكونجرس العدو، وأريد أن أؤكد هنا أن ما سبق لم يكن توثيقًا لكل ما صدر من الكونجرس ضدنا، وإنما كان مجرد قراءة لبعض الأمثلة والنماذج للتأمل في دلالتها وأصولها العدوانية، من جهة من المفترض أنها تمثل الشعب الأمريكي وليس إدارته.

 

وقبل أن نختم، أتصور أنه لا ضرورةَ للتذكير بأن حديثنا اليوم تناول مؤسسة أمريكية واحدة فقط هي الكونجرس، لم نتعرَّض فيها للمايسترو الكبير المسمى بالإدارة الأمريكية.

 

وبالطبع كلهم في النهاية منظومة واحدة.

--------------

* Seif_eldawla@hotmail.com