أعلن الطيب عبد الرحيم الناطق باسم حكومة رام الله اختيارَ محمود عباس رئيسًا للجنة المركزية لحركة "فتح"، وذلك للمرة الثانية على التوالي.

 

وبعد اختياره لهذا المنصب يكون عباس قد شغل ثلاثة مناصب رسمية في آنٍ واحدٍ؛ فهو رئيس السلطة الفلسطينية المنهية ولايته رسميًّا، ورئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة إلى كونه القائد العام لحركة "فتح"، وهو الأمر الذي وجَّه انتقاداتٍ حادَّةً للرجل المتهَم بالإمساك بجميع خيوط اللعبة بيديه.

 

وشنَّ عباس بعد اختياره عن طريق "التزكية"- وهو نظام أشبه بطريقة اختيار عمدة القرية الذي كان سائدًا قبل عقود- هجومًا على حركة "حماس"؛ حيث قال: "لم أكن أتوقَّع أن ينجح مؤتمر "فتح" السادس بهذا الشكل، وما زالت حركة حماس تمارس اعتداءاتها على أبناء الحركة، ورغم ذلك نجح وسينجح المؤتمر غصبًا عنهم".

 

وأشار عباس إلى أنه سيتم تعيين أربعة من أعضاء اللجنة المركزية فيما بعد إلى جانب 18 عضوًا سيجري انتخابُهم من المؤتمر؛ لما يمكن أن يطرأ لاحقًا، وأضاف: مبدأ التعيين موجود منذ المؤتمر الثاني والثالث والرابع، مشيرًا إلى أنها ليست بدعة.

 

ويرى المراقبون لمؤتمر "فتح" أن الانتخابات التي يجري الحديث عنها هي مجرد كلام في الهواء، وأن أسماء اللجنة المركزية والمجلس الثوري معدة سلفًا قبل انعقاد المؤتمر بأشهر.

 

ومن المفترض أن ينتج من مؤتمر "فتح" السادس انتخاب (23) عضوًا للجنة المركزية وانتخاب (120) عضوًا للمجلس الثوري، هذا بالإضافة إلى وضع البرنامج السياسي العام للحركة.

 

وشهد مؤتمر حركة "فتح" حالة احتقان شديدة، خاصةً بعد حالة الاصطفاف بين المعسكرات المختلفة داخل الحركة بين الأجيال الشابة والحرس القديم، وبين مَن يدعو إلى اعتبار حركة "فتح" حزب السلطة وبين من يدعو إلى الحفاظ على خيار المقاومة المسلحة.