سعادة الأستاذ محمد علي إبراهيم

رئيس تحرير جريدة "الجمهورية"

تحيةً طيبةً وبعد..

فقد طالعت مقالكم الذي نُشِرَ على الصفحة الأولى من العدد الأسبوعي لجريدة "الجمهورية" بتاريخ 6/8/2009م، والذي جاء تحت عنوان (تكفير المصريين وتقسيم الوطن)، وحيث إن الظاهر من مقالكم أنه خصِّص للردِّ على مقالٍ لي سبق أن نشرتْه جريدة "المصري اليوم" بتاريخ 1/8/2009م تحت عنوان (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين)، وحيث إنني كنت أنتظر منكم ردًّا يمثِّل الرأي الآخر في القضايا الواردة في مقالي، والتي ذكرتم في صدر مقالكم أنكم ستفنِّدونها وتردُّون عليها, سواءٌ ما يتعلق بحقيقة قضية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، أو بقضية المقاومة الفلسطينية ومن ينصرها ومن يخذلها، وحيث إنني أرى أن مقالكم لم يتناول أيًّا من القضايا أو الوقائع أو الأحداث التي جاءت في مقالي، وهو ما كنت أودُّه- مقارعة الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان والتحليل بالتحليل- فوجدتكم تخوضون في قضايا لا أظنُّ أنَّ أحدًا من جماهير شعبنا الواعي تنطلي عليه، مثل حديثكم عن تكفير الإخوان لسائر المواطنين والطوائف ما لم يكونوا أعضاءً في الإخوان المسلمين!!, وحديثكم عن تبنِّي الإخوان المسلمين للفكرة التي يطرحها الصهاينة لإقامة دولة إسلامية في غزة وسيناء، سمَّيتموها "غزة الكبرى"!!!, وحديثكم عن المساعدات الإنسانية والتسهيلات التي لا حدودَ لها، التي قدَّمتها السلطات المصرية للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، دون منٍّ ولا معايرة!!!.

 

تلك الأحاديث منكم التي لا أظنني في حاجة للردِّ عليها؛ فحقيقتُها أوضحُ من الشمس في رابعة النهار، ومن ثمَّ فإنني أستعمل حقِّي في الردِّ لصالح القارئ وحقه في قراءة مقالي الذي رددتم عليه بمقالكم (الذي نُشِرَ في صفحة كاملة هي الصفحة الأولى من العدد الأسبوعي وبمانشيتات رئيسية)، متمنيًا أن يتسع صدر جريدتكم لعرض مقالي (في أي صفحة من صفحات الجريدة الـ48، وبأي بنط ولو حتى في باب بريد القراء!!)؛ إعمالاً لحق القارئ في مطالعة الرأي والرأي الآخر في القضية التي تصدَّيتم لها, وحتى يحكم القارئ إن كنتم قد فنَّدتم دعاوى القيادي الإخواني صاحب المقال- كما وعدتم- أم لا.

مع خالص شكري وتحياتي

د. محمد البلتاجي

عضو مجلس الشعب

عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين

 

طالع مقال: قضية (التنظيم الدولي لنصرة فلسطين) للدكتور محمد البلتاجي