ظهرت قائمة مطالب جديدة من محافظين ويهود أمريكيين موالين للكيان الصهيوني لمصر قبيل زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لواشنطن هذا الشهر، تتعلق بقطاع غزة، وتشمل المطالب ضرورة تبني القاهرة لتوصيات مجلس الأمن القومي الصهيوني الخاصة بوقف ما يعرف بـ"تهريب" الأسلحة إلى غزة، وإنشاء منطقة آمنة بعرض ميلَيْن على الحدود مع القطاع، وتحسين ظروف البدو في سيناء، وإعادة التفاوض بشأن اتفاقية 2005م الأمنية بين مصر والكيان.
واقترحت ورقةً بحثيةً يتم تداولها بين جماعات الضغط ومراكز الأبحاث الموالية للكيان في الولايات المتحدة قبيل زيارة الرئيس المصري، اقترحت على السلطات المصرية ثلاث خطوات لوقف التهريب عبر الحدود مع غزة.
والورقة البحثية صدرت بعنوان: "دور مصر في تهريب السلاح لغزة"، وقام بكتابتها كريس هارنيش، الباحث بمعهد العمل الأمريكي "أمريكان إنتربرايز إنستيتيوت"، ومقره واشنطن.
وطالب هارنيش السلطات المصرية بتنفيذ خطة اقترحها في الأصل رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني جيورا إيلاند، واقترح فيها "إنشاء منطقة أمنية تمتد على ميلَيْن من الحدود، مغلقة بسياجَيْن؛ بحيث يكون الدخول إلى داخل المنطقة محدودًا بطريقٍ عليه حراسة".
وطالب هارنيش أيضًا السلطات المصرية "بإعادة التفاوض بشأن أجزاء من اتفاقية 2005م التي وقعتها مع الكيان الصهيوني، والتي تسمح لمصر بنشر 750 فقط من عناصر حرس الحدود على الممر" الحدودي مع قطاع غزة، وطالب بزيادة أعداد القوات المصرية على الحدود.
ويتعلق الطلب الأخير بالبدو المصريين في سيناء؛ حيث قال هارنيش إن "القاهرة يتعين عليها إيقاف المشكلة من جذورها، بدلاً من معالجة عوارضها، ويمكنها ذلك من خلال التنمية والبنية التحتية بين المجتمعات البدوية في شبه جزيرة سيناء، من خلال تشجيع استثمار القطاع الخاص، وتمويل البنية التحتية الحكومية، وتوفير فرص تعليم أكبر في شبه الجزيرة"، في إشارةٍ إلى سيناء.
ودعت الورقة في النهاية مصر إلى اعتبار أن "مواجهة عمليات التهريب التي تقوم بها حماس هو أمر في مصلحة الأمن القومي لمصر".
كما دعا البحث، الذي يتم تداوله على نطاق واسع بين جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة، مصر إلى وضع "أرقام التهريب قبل 2005م "أقل من طن أسلحة عبر الحدود سنويًّا" هدفًا لمصر" بدلاً من المعدل الحالي الذي زعم هارنيش أنه يصل إلى عدة مئات من الأطنان.
هذا ويدعي الكيان ويهود الولايات المتحدة المتشددين أنه قبل سيطرة مصر على الممر الحدودي في سبتمبر 2005م، كان يتم تهريب طن واحد من الأسلحة عبر الحدود سنويًّا؛ ولكن بعد الانسحاب مباشرة ارتفع هذا الرقم بشكلٍ حادٍّ خلال الفترة من سبتمبر 2005م إلى ديسمبر 2008م.
واعتمد التقرير على مصادر بالمخابرات الصهيونية التي تقدر أنَّ 250 طنًا من المتفجرات و4 آلاف من قاذفات الـ(آر. بي. جي)، و1800 صاروخ قد عبرت الحدود خلال هذه الفترة.
يُشار إلى أن معهد العمل الأمريكي يُعد من أهم منظمات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وتحظى توصياته ودراساته باهتمام المشرعين وصناع السياسات الأمريكيين؛ خصوصًا بين الجمهوريين، كما شغل عدد الباحثين بالمعهد مناصب في إدارات أمريكية، وعملوا كمستشارين للعديد من المسئولين.
يُذكر أن جماعات الضغط المختلفة في الولايات المتحدة، وعلى الأخص الصهيونية منها اعتادت استغلال زيارات لمسئولين كبار لواشنطن؛ للمطالبة بسياسات متعاطفة مع الكيان، واستغلال الفرصة للضغط على الزائرين الكبار.