كشف استطلاع جديد للرأي في الولايات المتحدة أنَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما فشل في تغيير صورة بلاده في العالم الإسلامي، ولكنه نجح في جذب الأنظار إليه في كثير من بلدان العالم الغربي.
وأظهر الاستطلاع الذي قام به مركز (بيو) الأمريكي للأبحاث- وشمل 24 دولة، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة- أن الرئيس الأمريكي الجديد أسهم إلى حدٍّ كبير في أن تستعيد بلاده صورتها الإيجابية في عدد من دول العالم؛ حيث أعرب 9 من كلِّ 10 في ألمانيا وفرنسا عن ثقتهم في قيادة أوباما.
ونقلت وكالة (سي. بي. إس) الإخبارية الأمريكية عن ريتشارد وايك، أحد المشاركين في المركز، قوله: "لقد استعادت أمريكا بفضل أوباما جزءًا كبيرًا من سمعتها، لا سيما في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وجزءٍ كبيرٍ في آسيا".
لكنَّ هذا التأثير لم يصِل إلى الدول الإسلامية، التي أكد وايك أن أوباما لم يتمكن من التأثير فيها بصورة كبيرة، وقال: "صحيح أن المسلمين ينظرون إليه بإيجابية أكثر من سلفه جورج بوش (الابن)، لكنَّ ذلك لم يرقَ إلى مستوى تغيير انطباعهم العام حيال أمريكا".
وأظهر الاستطلاع أن أقل من 30% من سكان كلٍّ من باكستان ومصر والأردن وتركيا والأراضي الفلسطينية المحتلة يحملون نظرةً إيجابيةً تجاه أوباما، وبينما سجَّلت مصر والأردن تغييرًا طفيفًا في النظرة إلى الولايات المتحدة بعد رحيل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن وإدارته؛ بقيت نسبة التشاؤم كما هي في تركيا وفلسطين، حتى بعد مجيء أوباما، بالإضافة إلى ذلك أعرب 64% في باكستان، و77% في فلسطين عن معارضتهم الولايات المتحدة.
ويقول وايك: "رغم دخول فريق جديد إلى أروقة البيت الأبيض لا يزال الشك قائمًا؛ فعلى سبيل المثال أظهر استطلاع آخر أُجرِي العام الجاري أن غالبية الدول الإسلامية لا تؤيد جهود مكافحة الإرهاب التي تقودها أمريكا".
كما ذكرت أغلبية المستطلعة آراؤهم في 6 من 7 دول إسلامية أنهم يشعرون بأن الولايات المتحدة تمثِّل تهديدًا عسكريًّا لبلادهم.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال 6 من كل 10 أشخاص في الأراضي المحتلة والأردن ومصر ولبنان إنهم متشكِّكون في نزاهة أوباما فيما يتعلق بقضايا المنطقة العربية.
وفي النهاية خلُص الاستطلاع إلى أن انتخاب أوباما لم يُسفِر عن تغيير جذري في مواقف المسلمين تجاه أمريكا، لكنَّه أثمر قاعدةً للتغيير.