أكدت مصادر فتحاوية في رام الله قرب انقلاب محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته على حليفه السابق محمد دحلان، وعدم ضمه إلى قائمة المرشحين لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.
ونقلت جريدة "المستقلة" الإلكترونية بالضفة عن مصادر فتحاوية قولها إن عباس قد انقلب حتمًا على حليفه السابق دحلان لعدة أسباب؛ أهمُّها عدم ثقته عباس بنوايا دحلان، واعتقاده أنه لا حدود لطموحات دحلان، وتخطيطه لتولي رئاسة السلطة الفلسطينية.
وأضافت المصادر الفتحاوية أن عباس يرى أن طموح دحلان إلى عضوية اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير" ليحلَّ محلَّ فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية، وهو الموقع الذي يفتح الباب واسعًا أمام نشوب منافسة عنيفة على صناعة القرار السياسي بين دحلان وعباس، خاصةً أن دحلان مدعومٌ بتأييد كتلةٍ لا يُستهان بها داخل حركةٍ مفككةٍ، فضلاً عن الإمكانيات المالية المتوفرة بين يديه.
وأكدت المصادر أن الدعم الأمريكي الصهيوني الذي يحظى به دحلان يلعب دورًا مهمًّا في تخوُّف عباس من ضم دحلان إلى "المركزية".
ونقلت الصحيفة عن المصادر توقعها رصد عباس أكثرَ من إجراءٍ للانقلاب على دحلان وفريقه؛ منها عدم ضمِّ دحلان إلى قائمة المرشحين لعضوية اللجنة المركزية، وسحب محمد راتب غنيم من معسكر دحلان إلى معسكر عباس، وترشيح غنيم لموقع نائب رئيس السلطة لغلق الأبواب أمام طموحات دحلان إلى خلافة عباس.
وأضافت أن عباس رفض جميع الجهود التي بُذلت لمقايضة حركة "حماس" على قاعدة إطلاق سراح معتقليها من سجون السلطة مقابل السماح بمغادرة أعضاء مؤتمر "فتح" من غزة إلى بيت لحم؛ بهدف إضعاف فرص دحلان.
وعلى الجانب الآخر شدَّدت المصادر على أن دحلان وأنصاره- خاصةً عبد العزيز شاهين- يجاهرون برفضهم عقد المؤتمر في ظل غياب ممثلي تنظيم غزة؛ كخطوةٍ لتأجيل المؤتمر.
وفي السياق ذاته أضافت المصادر أن عباس أقنع كلاًّ من ياسر عبد ربه وسلام فياض بتأجيل البتِّ في عضويَّتيهما في الحركة؛ للحفاظ على وحدة تياره، ومن ثم عدم ترشحهما لعضوية اللجنة المركزية في الوقت الحالي، ووعدهما بقبول عضويتيهما لاحقًا، وتنظيمهما بموجب بند في النظام الأساسي للحركة.