أصيب اليوم عشرات المواطنين بحالات إغماء وتقيؤ في مسيرة بلعين المناهضة للجدار والاستيطان بالضفة الغربية.

 

وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب، أصيبوا اليوم بفعل الغاز السام والمدمع والمياه العادمة التي أطلقها جنود الاحتلال الصهيوني في مواجهة المشاركين في المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار العنصري في قرية بلعين.

 

وكان المئات من أهالي القرية إلى جانب مجموعةٍ من المتضامنين الدوليين والصهاينة، شاركوا في المسيرة المناهضة للجدار والاستيطان، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بسياسة الاحتلال من بناءٍ للجدار ومصادرةٍ للأراضي وبناءٍ للمغتصبات، وإغلاقٍ للطرق، بالإضافةِ إلى شعاراتٍ تُدين الاعتقال والمداهمات الليلية في بلعين وباقي البلدات والمدن الفلسطينية.

 

وانطلقت المسيرة من مركز القرية وجابت شوارعها، وردد المشاركون فيها الهتافات المنددة بممارسات الاحتلال التعسفية ومصادرته للأراضي، وأخرى تدعو إلى الوحدة الوطنية وتطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.

 

وعند وصول المسيرة إلى بوابة الجدار حاول بعض المتظاهرين فتحها للوصول إلى الأرض الواقعة خلفها، غير أن جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً من القنابل الغازية، وفتحوا خراطيم المياه العادمة والملوثة صوب المتظاهرين؛ مما أدَّى الى إصابة العشرات بحالات إغماء وتقيؤ نتيجة التصاق المياه الملوثة بثيابهم.

 

وألقى الأمين العام لحزب "فدا" صالح رأفت الذي شارك في المسيرة كلمةً أمام المعتصمين قرب الجدار تحدَّث فيها عن حب الفلسطينيين للسلام ورغبتهم في تحقيق ذلك، ولكن بدون جدار واستيطان، مؤكدًا دعمه لنضال أهالي بلعين في مواجهة الجدار والاستيطان.

 

كما تحدث أحد الناشطين من إيطاليا ويُدعى "فابيو"، مؤكدًا دعمه لنضال بلعين المشروع ومعربًا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، وقال: "جئنا من إيطاليا وكافة أنحاء أوروبا والعالم لدعم الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه الاحتلال".

 

فيما خاطب الناشط "كور" من كتلة السلام الصهيونية "كوش شلوم" الجنود الصهاينة، داعيًا إياهم للرحيل من الأرض الفلسطينية، وتركهم هذه الأرض لأصحابها ليعتاشوا منها.

 

وكان العشرات من أهالي قرية بلعين وبمشاركة المتضامنين الدوليين والصهاينة انطلقوا الليلة الماضية، في مسيرةٍ ضد المداهمات الليلية والاعتقالات؛ حيث جابوا الشوارع مقتربين من محيط الجدار حاملين المصابيح الضوئية في أيديهم، مرددين الهتافات المناهضة للاحتلال وممارسته القمعية ضد ابناء الشعب الفلسطيني.