قالت منظمة بحثية أمريكية معنية بالشرق الأوسط إن حجم الدعم الذي طلبه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتخصيصه لبرامج الديمقراطية والحوكمة في مصر ضمن الموزانة الأمريكية للسنة المالية 2010م، يُرجح أن مصر "لا تحظى بأولوية كبيرة" ضمن جهود إدارته لدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط.

 

وأوضح تقرير لمنظمة "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط" أن إدارة أوباما تقلل تمويل الديمقراطية والحوكمة لمصر في الوقت الذي يزداد تمويلها لهذه البرامج في معظم دول المنطقة.

 

وقال التقرير: إن ذلك يتم رغم أن مسوغات موازنة الكونجرس للسنة المالية 2010م بشأن الدعم الأمريكي لمصر، تحتوي لغةً تُعبِّر عن الاهتمام بالإصلاح وحقوق المصريين، كما تبدو وكأنها ترجح أن الديمقراطية أولوية بالنسبة لعلاقة الدعم الأمريكي لمصر.

 

وقالت المنظمة في تقريرها الذي حمل اسم "الموازنة الفيدرالية والمخصصات للسنة المالية 2010": "مصر تلقت في كل عام من 2003 إلى 2008، دعمًا كبيرًا في تمويل الديمقراطية والحوكمة أكثر من أي دولةٍ عربية أخرى بما فيها العراق التي تلقت مستويات غير متناسبة من التمويل ضمن العديد من البرامج بسبب جهود إعادة الإعمار منذ العام 2003م".

 

وأضاف التقرير: "هذا ليس شيئًا مفاجئًا؛ نظرًا لحجم مصر التي تعد أكثر سكانًا بمقدار الضعف من أي دولة عربية أخرى ولأهميتها في المنطقة ثقافيًّا وسياسيًّا".

 

وتابع "ستيف ماك إينريني" كاتب التقرير أنه على الرغم من هذا، فإن مصر سوف تتلقى بحسب طلب الرئيس أوباما لميزانية 2010 الخاصة بمصر، تمويلاً أقل من لبنان والضفة الغربية وغزة في برامج الحكم الرشيد والديمقراطية، وأكثر قليلاً فقط من الأردن.

 

وقال التقرير إن النسخة الخاصة بمجلس النواب والنسخة التمهيدية لمجلس الشيوخ لقانون العمليات المحلية والخاريجة للسنة المالية 2010م،  تصدقان على طلب الرئيس لـ1.3 بليون دولارٍ كدعم عسكري و250 مليون دعمًا اقتصاديًّا لمصر.

 

وقال إن كل نسخة من القانون تحتوي ملاحظة تتطلب أن يتم إنفاق 25 مليون دولار على الأقل على برامج الديمقراطية والحكم في مصر، بزيادة قدرها 5 ملايين دولار عما طلبت الإدارة.

 

وتابع أن نسخة القانون الخاصة بمجلس الشيوخ تحتوي على فقرة تقول إن من بين الأموال المخصصة عبر هذا القرار، والقرارات السابقة الخاصة بعمل مخصصات لوزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة، يمكن أن يتم توفير 200 مليون دولار لمنحة لتطوير المصالح المشتركة للولايات المتحدة ومصر، وإضافةً لهذا يتعين على وزيرة الخارجية أن تتشارور مع لجان المخصصات بشأن تأسيس مثل هذه المنحة.